إلَاّ رحْمةً رحِمَ اللهُ بهَا أُمَّة محمدِ، فلولا نَهْيُه عَنْهَا مَا احْتاجَ أَحدٌ إِلَى الزِّنا إلَاّ ﴿شَفىً؛ قَالَ عَطَاءُ: وَالله لكَأَنِّي أَسْمَعُ قوْلَه إلَاّ شَفىً؛ أَي إلَاّ أنْ﴾ يُشْفَى، أَي يُشْرِفَ على الزِّنا وَلَا يُواقِعُه، فأَقامَ الاسْمَ وَهُوَ ﴿الشَّفَى مُقامَ المَصْدرِ الحقِيقي، وَهُوَ﴾ الإشْفاءُ على الشَّيْء؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ عَن الأزْهري.
وَالَّذِي فِي التهْذيبِ: قوْلُه إلَاّ شَفىً أَي إلَاّ خَطيئَةً من الناسِ قَليلةً لَا يَجدُونَ شَيْئا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفَرْج.
( ﴿والإِشْفَى) ، بالكسْر والقَصْر (المثْقَبُ) يكونُ للأساكِفَةِ.
وقالَ ابنُ السِّكّيت:﴾ الإشْفَى مَا كانَ للأَساقِي والمزاودِ وأَشْباهِها، والمِخْصَفُ للنِعالِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وحكَى ثَعْلب عَن العَرَبِ: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإشْفَى أَي إِذا لاطَمَه كانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ وقولُ الشَّاعِرِ:
مِيبَرَةُ العُرْقُوبِ ﴿إشْفَى المِرْفَق أَي مِرْفَقُها حديدٌ﴾ كالإشْفَى، والجمْعُ الأشافِي.
(و) الإشْفَى أيْضاً: (السِّرادُ يُخْرَزُ بِهِ) ؛ كَمَا فِي التهْذِيبِ، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ.
( ﴿والشَّفَى) ، مَقْصورٌ: (بقِيَّةُ الهِلالِ) والبَصَرِ والنّهارِ وَشبههَا؛ كَمَا فِي التّهْذيبِ.
وَفِي الصِّحاح: يقالُ للرَّجُل عنْدَ مَوْتِه وللقَمَرِ عنْدَ امِّحاقِه وللشمسِ عنْدَ غُروبِها: مَا بَقِيَ مِنْهُ إلَاّ شَفىً، أَي قليلٌ؛ قَالَ العجَّاجُ:
ومَرْبَإٍ عالٍ لمَنْ تَشَرَّفا
أَشْرَفْتُه بِلَا﴾ شَفى أَو ﴿بِشَفَى قوْلُه: بِلا﴾ شَفا: أَي قد غابَتِ الشمسُ، أَو ﴿بشَفَا أَي وقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا بقِيَّةٌ.
(و) ﴾ الشَّفا: (حَرْفُ كلِّ شيءٍ) ، والجَمْعُ! أَشْفاءٌ.
ويُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي القُرْبِ من الهَلَكةِ، قالَ الله تَعَالَى: