وَهِي لُغَةٌ، وإنّما جاءَ بالواوِ لأنَّه بُني على التّأْنيثِ فِي أَوَّلِ أَحْوالِه، وكَذلكَ النهَايةُ فَلم تكنِ الياءُ والواوُ حَرْفي إعْرابٍ، وَلَو بُنيَ على التَّذْكيرِ لكانَ مَهْموزاً كقَوْلهم: عَظاءَةٌ وعَباءَةٌ وصَلاءةٌ، وَهَذَا أُعِلّ قَبْل دُخولِ الهاءِ.
( ﴿وشَقاً) ، بالقَصْر، (﴾ وشَقاءً) ، بالمدِّ، ( ﴿وشَقْوَةً، ويُكْسَرُ) ، وَبِهِمَا قُرِىءَ أَيْضاً.
قالَ الرَّاغبُ:﴾ الشَّقاوَةُ خِلافُ السَّعادَةِ ﴿والشّقْوَةُ كالرِّدَّةِ،﴾ والشّقاوَةُ كالسَّعادَةِ من حيثُ الإضافَةِ، وكما أَنَّ السَّعادَةَ فِي الأصْلِ ضَرْبان: سَعادَةٌ أُخْرويَّةٌ، وسَعادَةُ دُنْيويَّة، ثمَّ السَّعادَةُ الدّنْيويَّةُ ثلاثَةُ أَضْربٍ: سَعادَةٌ نَفْسيَّةٌ وبدنيَّةٌ وخارجيَّةٌ، كَذلكَ ﴿الشَّقاوَةُ على هَذِه الأَضْربِ، وَهِي الشَّقاوَةُ الأُخرويَّةُ والدّنْيويَّةُ.
قالَ: وقالَ بعضُهم: قد يُوضَعُ﴾ الشَّقاءُ موضِعَ التَّعَبِ نحْو ﴿شَقيتُ فِي كَذَا، وكلُّ﴾ شَقاوَةٍ تَعَبٌ وليسَ كلُّ تَعَبٍ ﴿شَقاوَةً، فالتَّعَبُ أَعَمُّ من﴾ الشَّقاوَةِ.
( ﴿وشَقاهُ اللهُ﴾ وأَشْقاهُ) : ضدُّ أَسْعَدَه اللهُ، وَهُوَ ﴿شَقِيٌّ من قوْمٍ﴾ أَشْقياءٍ بَيِّنُ ﴿الشِّقْوَةِ، بالكسْرِ والفَتْح؛ وقولُه تَعَالَى: ﴿وَلم أَكُنْ بدُعائِكَ رَبِّ﴾ شَقِيّا﴾ ؛ أَرادَ كنْتُ مُسْتجابَ الدّعْوةِ.
( ﴿والمِشْقى) ، بالكسْر: (المُشْطُ لُغَةٌ فِي الهَمْز.
(وأَشْقَى) : إِذا (سَرَّحَ بِهِ) ، كِلاهُما عَن أَبي زيْدٍ.
(﴾ وشَاقاهُ) ﴿مُشاقاةً﴾ وشيقاء: (عالَجَهُ فِي الحَرْبِ ونحوِهِ، صَوابُه ونَحْوِها، كَمَا فِي التّهْذيب.
(وَفِي الصِّحاح: عَاناهُ ومَارسَهُ.
(و) ﴿شَاقاهُ: (غالَبَهُ فِي﴾ الشَّقاءِ؛ ﴿فَشَقاهُ﴾ يَشْقوهُ) ، أَي (غَلَبَهُ) ؛ نقَلهُ الجوهريُّ.
وَفِي المُحْكم: كانَ أَشَدَّ شَقاء مِنْهُ.
(! والشَّاقِي من الجِبالِ: الحَيْدُ الطَّالِعُ الطَّويلُ) لَا يُسْتطاعُ ارْتِقاؤُه، (ج