مَجْرَى ﴿الصَّدى فِي أَن لَا غناءَ فِيهِ؛ وَبِه فسّرَ قوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتهم عنْدَ البَيْت إلَاّ مكاء﴾ وتَصْدِيَة﴾ .
(كالصَّدْوِ) ؛ وَهَذِه عَن الصَّاغاني؛ (أَو) هُوَ (تَفْعِلَةٌ من الصَّدِّ لأنَّهم كَانُوا يَصُدُّونَ عَن الإِسْلام) ، فَهُوَ من محوَّلِ التَّضْعيفِ ومَحَلّه فِي المُضاعِفِ.
( ﴿وصَادَاهُ) ﴾ مُصادَاةً: (دَاجاهُ، ودَارَاهُ وساتَرَهُ) ، كلُّ ذلكَ بمعْنىً؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر يصِفُ قدوراً:
ودُهْمٍ ﴿تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ
إِذا جَهِلَتِ أَجْوافُها لم تَحَلَّمِوقال كثِّيرٌ:
أَيا عَزُّ﴾ صادِي القَلْبَ حَتَّى يَوَدَّني
فؤادُكِ أَو رُدِّي عليَّ فُؤادِيَاومن سجعاتِ الأَساس: مَنْ ﴿صَادَاك فقد صَادكَ.
(و) ﴾ صادَاهُ أَيْضاً: (عارَضَهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
( ﴿وتَصَدَّى لَهُ: تَعَرَّضَ) رافِعاً رأْسَه إِلَيْهِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ الَّذِي تَسْتَشْرِفُه ناظِراً إِلَيْهِ.
وَقَالَ الراغبُ:﴾ التَّصَدِّي أَن يقابلَ الشَّيء مُقابَلَةَ ﴿الصَّدى، أَي الصَّوْت الرَّاجِع من الجَبَلِ.
(﴾ وأَصْدَى) الرَّجُلُ: (ماتَ) ؛ الهَمْزةُ هُنَا للسَّلْبِ والإِزالَةِ فكأَنَّه أَزالَ ﴿صَدَاهُ.
(و) ﴾ أَصْدَى (الجَبَلُ: أَجابَ ﴿بالصَّدَى) ؛ نقَلَهُ الجوهريُّ.
(﴾ وصَدْيانُ) ، كسَحْيان: (ع.
(و) ﴿صُدَيٌّ، (كسُمَيَ: ماءٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ) النُّعْمان بنِ قَيْسِ بنِ فُطرَةَ، وَكَانَ يُلَقَّبُ ابنُ الزلوق.
(و) صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) ؛ أَبو أَمامَةَ الباهِلِيُّ، (صَحابِيٌّ) وَهُوَ آخِرُ الصَّحابةِ مَوْتاً بالشامِ.
(﴾ والصُّدَى، مُخَفَّفَة: سَيْفُ أَبي مُوسَى الأَشْعرِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) .