مجازٌ، والجَمْع الصَّفايا؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ، وَهُوَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَنَمة الضَّبِّيُّ:
لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا ﴿والصَّفَايا
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُوفي المِصْباح: قالَ الأَصْمعي:﴾ الصَّفَايا جَمْعُ ﴿صَفِيَ وَهُوَ مَا﴾ يَصْطَفِيه الرَّئيسُ لنَفْسِه دُونَ أَصْحابِه مِثْل الفَرَسِ وَمَا لَا يَسْتقِيمُ أَن يُقْسَم على الجَيْش لِقلَّتِه وكثْرَةِ الجَيْش.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: كانَ رَئيسُ القوْمِ فِي الجاهِلِيَّة إِذا غَزَا بهم فغَنِم أَخَذَ المِرْباعَ من الغَنِيمةِ وَمن الأَسْرَى وَمن السَّبْي قَبْل القسْمَةِ على أَصْحابِه فصارَ هَذَا الرّبْعِ خمْساً فِي الإسْلامِ؛ قالَ: ﴿والصَّفِيُّ أَن يَصْطفِي لنَفْسِه بعْدَ الرّبْع شَيْئا كالناقَةِ والفَرَسِ والسَّيْفِ والجارِيَةِ، والصَّفِيُّ فِي الإسْلامِ على تلْكَ الحالَةِ.
(و) ﴾ الصَّفِيُّ: (خالِصُ كلِّ شيءٍ) ومُخْتارُه، وَمِنْه آدَمُ ﴿صَفِيُّ اللهِ، أَي خالِصُه ومُخْتارُه.
(و) الصَّفِيُّ: (النَّاقَةُ الغَزِيَرةُ) اللَّبَنِ، (ج﴾ صُفايَا) .
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا تُجْمَع بالألِفِ والتاءِ، لأنَّ الهاءَ لم تَدْخُل فِي حَدِّ الإفْرادِ.
(و) يقالُ: مَا كانتِ الناقَةُ والشاةُ ﴿صَفِيّاً؛ و (قد﴾ صَفَتْ) ﴿تَصْفُو، عَن أَبي عَمْروٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ، (﴾ وصَفُوَتْ) أَيْضاً ككَرُمَتْ، عَن ابنِ سِيدَه.
(و) ﴿الصَّفِيُّ: (النَّخْلَةُ الكَثيرَةُ الحَمْلِ) ، والجَمْعُ﴾ صَفايَا.
وَمَا أَخْصَر سِياقَ الزَّمَخْشريِّ حيثُ قالَ: وناقَةٌ ونَخْلَةٌ ﴿صَفِيٌّ: كثيرَةُ اللَّبَنِ والحَمْلِ، وهُنَّ﴾ صَفايَا.
(ومحمدُ بنُ! المُصَفَّى) الحمصِيُّ، على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ، عَن بَقِيَّة وابنِ عُيَيْنَة، وَعنهُ أَبو داوُد والنّسائي وابنُ ماجَهْ وأَبو عَرُوبَة وابنُ فيلٍ،