وَقد ﴿صَوَّى النَّاقَةَ إِذا حَفَّلَها لتَسْمَنَ؛ وقيلَ: أَيْبَسَ لَبَنَها؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا الدِّعْرِمُ الدِّقْناسُ﴾ صَوَّى لِقاحَه
فإنَّ لنا ذَوْداً عَظِيمَ المَحالِبِوهذا هُوَ الأَصْلُ، أَي اسْتِعْمال ﴿التَّصْوِيَة فِي الإناثِ. (و) قد يُسْتَعْملُ (فِي الفَحْلِ) مِن الإِبِلِ وَهُوَ (أنْ لَا يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَلَا يُعْقَدَ فِيهِ حَبْلٌ) والأَوْلى وَلَا يُشَدّ بحَبْلٍ و (ليكونَ أَنْشَطَ وأَقْوَى للضِّرابِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن العَدَبَّس الكَناني، أَي تُرِكَ من العَمَلِ وعُلِفَ حَتَّى رَجِعَتْ نَفْسُه إِلَيْهِ وسَمِنَ.
(﴾ وصَوِيَ، كرَضِيَ) : أَي (قَوِيَ) ، فَهُوَ ﴿صَاوٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لأبي ذُؤَيْب:
مُتَفَلِّق أَنْساؤُها عَن قانِىءٍ
كالقُرْطِ صَاوٍ غُبْرُه لَا يُرْضَعُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ الصَّوَى: السُّنْبُلُ الفارِغُ، والقُنْبُعُ خِلافُه؛ نقلَهُ الأزْهريُّ.
﴿وصَوَّى لإبِلِه قَحْلاً: إِذا اخْتارَهُ ورَبَّاهُ للفِحْلةِ؛ قَالَ الفَقْعسيُّ يصِفُ الرَّاعي والإِبِلَ:
﴾ صوَّى لَهَا ذَا كِدْنةٍ جُلْذِيَّا
أَخْيَفَ كانَتْ أُمُّه صَفِيَّا ﴿وصَوَتِ الشاةُ صويّاً: سَمِنَتْ.
﴾ والصَّوَى: أَن يَتْركَ الناقَةَ أَو الشاةَ لَا يَحْلُبها، وَهُوَ اسْمٌ مِن ﴿التَّصْوِيَةِ؛ وَمِنْه قولُ الراجزِ:
يَجْمع للرِّعاءِ فِي ثَلاثٍ
طُولَ﴾ الصَّوَى وقِلَّةَ الإرْغاث! ِوأَصْوَى القوْمُ: هَزلَتْ ماشِيَتُهم، مثْلُ أَضْوَوا؛ عَن ابنِ القطَّاع.