وَجْهِ الأرضِ ممَّا ليسَ من جِبِلَّةِ الأرضِ مِن الحَصْباءِ والتُّرابِ ونحوِهِ فَهُوَ الطَّرَا.
( ﴿والطَّرِيُّ) ، كغَنِيَ: (الغَضُّ) الجَديدُ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: ﴿تأْكُلُونَ لَحْمًا﴾ طَرِيّاً﴾ . وَقد (طَرُوَ) اللَّحْمُ، ككَرُمَ، ( ﴿وطَرِيَ) ، كعَلِمَ، (﴾ طَراوَةً ﴿وطَراءَةً) ، وَهَذَا عَن ابنِ الأعْرابي، (﴾ وطَراً) ، مَقْصور، ( ﴿وطَراةً) ، كحَصاةٍ، ذَكَرَ الجوهريُّ البابَيْنِ عَن قُطْرِب مَعَ المصادِرِ مَا عدا الثَّالِثِ.
(﴾ وطَرَّاهُ ﴿تَطْرِيَةً: جَعَلَهُ﴾ طَرِيّاً) ؛ قالَ الَّراجزُ:
قُلْت لطاهِينا ﴿المُطَرِّي للعَمَلْعَجِّلْ لَنا هَذَا فأَلْحِقْنا بِذَل بالشَّحْم إنَّا قَدْ أَجَمْناهُ بَجَلْ (و) ﴾ طَرَّى (الطِّيبَ) ﴿تَطْرِيَةً: (فَتَقَهُ بأخْلاطٍ وخَلَطَهُ؛ وَكَذَا الطَّعامُ) إِذا خَلَطَهُ بالأفاوِيَةِ.
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ المُطَرَّاةُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ.
قالَ الأزْهري: يقالُ للأَلُوَّةِ ﴿المُطَرَّاةُ إِذا﴾ طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غيرِهِ.
( ﴿وأَطْراهُ: أَحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْهِ) ؛ كَذَا فِي المُحكم.
وَقَالَ الرَّاغبُ:﴾ الإطْراءُ: مَدْحٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَ هَمَ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: ﴿أَطْراهُ زادَ فِي الثَّناءِ عَلَيْهِ.
وَفِي الصِّحاح:﴾ أَطْراهُ مَدَحَهُ؛ ومِثْلُه للزّبيدي وابنِ القطَّاعِ.
وَقَالَ ابنُ فارِسَ: مَدَحَهُ بأَحْسَن مَا فِيهِ؛ ومِثْلُه الزَّمَخْشري.
وقالَ الْأَزْهَرِي: مَدَحَهُ بِمَا ليسَ فِيهِ.
وقالَ الهَرَويُّ وابنُ الأثيرِ: ﴿الإطْراءُ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِي المَدْحِ والكَذِبُ فِيهِ؛ وَبِه فسّرَ الحَدِيث: (لَا﴾ تُطْرُوني كَمَا! أَطْرَتِ النَّصارَى المسِيحَ بن مَرْيَم،