قالَ قتادَةُ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِم صَيْحةً.
وَقَالَ الجَوْهرِي: هِيَ صَيْحةُ العَذابِ.
وقالَ الزجَّاجُ: ﴿الطاغِيَةُ﴾ طُغْيانُهُم اسْمٌ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ.
(و) أَيْضاً: (مَلِكُ الرُّومِ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ صارَ لَقَباً عَلَيْهِ لكثْرَةِ طُغْيانِه وفَسادِهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿طَغى﴾ يَطْغَى، كسَعَى يَسْعَى، لُغَةٌ صحيحةٌ ذكَرَها الجوهرِيُّ والأزْهريُّ وابنُ سِيدَه، وَلَا مَعْنى لتَرْكِها إنْ لم يكنْ سَقْطاً من النسَّاخِ فتَنَبَّه.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿إنَّه ﴿طَغَى﴾ ، وقولُه تَعَالَى: ﴿إنَّا لمَّا﴾ طَغَى الماءُ﴾ ؛ وأَمَّا مُضارِعُ هَذَا البابِ فيحتملُ أنْ يكونَ مِن بابِ رَضِيَ وَمن بابِ سَعَى؛ مِنْهُ قولُه تَعَالَى: ﴿كلَاّ إنَّ الإنْسانَ ﴿ليَطْغَى﴾ ؛ وقولُه تَعَالَى: ﴿أَن يفرطَ علينا أَو أَنْ يَطْغَى﴾ ؛ وقولُه تَعَالَى: ﴿وَلَا﴾ تَطْغوا فِيهِ﴾ .
﴿وطَغَى البَحْرُ: هاجَتْ أَمْواجُه.
﴾ وطَغَى السَّيْلُ: إِذا جاءَ بماءٍ كثيرٍ.
﴿والطَّغْيَةُ: أَعْلَى الجَبَلِ: وكلُّ مَكانَ مُرْتَفِعٍ﴾ طَغْيَةٌ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
﴿والطاغِيَةُ: الَّذِي لَا يُبالِي مَا أَتى يأْكُلُ الناسَ ويَقْهَرُهم، لَا يَثْنِيهِ تَحَرُّجٌ وَلَا فَرَقٌ؛ عَن شَمِرٍ.
وأَيْضاً: الطَّوفانُ المُعبَّرُ عَنهُ بقولِهِ: ﴿إِنَّا لمَّا﴾ طَغَى الماءُ﴾ ؛ وَبِه فُسِّرتِ الآيَةُ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
﴿وتَطَاغَى المَوْجُ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
طغو
: (و (﴾ طَغا! يَطْغُو) :
تقدَّمَ مِراراً أنَّ ذكرَ الْآتِي ممَّا يُوهمُ أَنَّه من حدِّ