رَمَى وليسَ كذلكَ، فَهُوَ مخالفٌ لاصْطِلاحِهِ السَّابِقِ.
( ﴿طُغْواً) ، كَعُلْوٍ، (﴾ وطُغْواناً، بضمِّهما) .
قالَ الجوهريُّ: ﴿الطُّغْوانُ والطّغْيانُ بمعْنًى.
وقالَ الأَزْهريُّ:﴾ الطُّغْوانُ لغَةٌ فِي الطّغْيانِ؛ ﴿طَغَوْتُ وطَغَيْتُ. (كطَغِيَ يَطْغَى) ، أَي كرَضِيَ كَمَا هُوَ فِي النسخِ؛ وَلَو كانَ كسَعَى جازَ فإنَّها لُغاتٌ ثلاثٌ صحيحةٌ؛ (﴾ والطَّغْوى الاسمُ) مِنْهُ؛ وَمِنْه قوُله، ﷿: ﴿ (كذَّبَتْ ثَمُودُ ﴿بطَغْواها) ﴾ تَنبيهاً أنَّهم لم يَصْدقُوا إِذا خُوِّفُوا بعُقوبَةِ طُغْيانِهم.
وَفِي شرْحِ البُخَارِيّ بطَغْواها أَي مَعاصِيها.
وَفِي التهْذِيبِ: أَي بطَغْياها، وهُما مَصْدرَانِ إلَاّ أنَّ﴾ الطَّغْوَى أَشْكَلَ برؤُوس الْآي فاخْتِيرَ لذلكَ، أَلا تَراهُ قالَ: ﴿وآخِرُ دَعْواهُم﴾ والمَعْنى آخِرُ دُعائِهِم.
وقالَ الزجَّاجُ: أَصْلُها طَغْياهَا، وفَعْلى إِذا كانتْ مِن ذواتِ الياءِ أُبْدِلَتْ فِي الاسْمِ واواً ليُفْصَل بينَ الاسْمِ والصِّفةِ، تقولُ: هِيَ التَّقْوَى، وإنَّما هِيَ مِن تَقَيْتُ، وبَقْوَى مِن بَقيت.
(و) الجِبْتُ ( ﴿والطَّاغُوتُ) : اخْتُلِفَ فِي تَفْسيرِهما فقيلَ: هما (اللَاّتُ والعُزَّى، و) قيلَ: الطاغُوتُ: (الكاهِنُ) والساحِرُ؛ عَن عِكْرِمَة وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: ﴿يُريدُونَ أَن يَتَحاكَمُوا إِلَى﴾ الطاغُوتِ وَقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا بِهِ﴾ ، وكذلكَ الجِبْتُ أَيْضاً: نقلَهُ الزجَّاج.
(و) قالَ أَبُو العالِيَة والشَّعْبي وعَطاءُ ومجاهدٌ: الجِبْتُ السِّحْرُ، والطَّاغُوتُ (الشَّيْطانُ) ؛ وَقد جاءَ ذلكَ عَن عُمَر بنِ الخطَّاب أَيْضاً، وَبِه فُسِّرتِ الآيَةُ المتقدِّمَّةُ أَيْضاً.