طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ﴾ (النِّسَاء: ٨١) ، وَفِيه: ﴿إِذْ ﴿يُبَيّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ (النِّسَاء: ١٠٨) . وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا فُكِّر فِيهِ، أَو خِيضَ بليلٍ، فقد بُيِّتَ. ويُقَال: بُيِّتَ بلَيْلٍ، ودُبِّر بليلٍ، بِمَعْنى واحدٍ. وقولُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ﴾ (النِّسَاء: ٨١) ، أَي: يُدَبِّرون، ويُقَدِّرون من السُّوءِ ليْلاً. وبُيِّتَ الشيءُ: أَي قُدِّرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ لَا﴾ يُبَيِّتُ مَالا وَلَا يُقَيِّلهُ) ، أَي: إِذا جاءَه مالٌ، لَا يُمْسِكُه إِلى اللَّيْل، وَلَا إِلى القائلة، بل يُعَجِّل قِسْمَتَهُ.
(و) ﴿بَيَّتَ (النخْلَ: شَذَّبَها) من شَوْكِها وسَعَفِها، وَقد مرّ التّشذيب فِي شذب.
(و) بَيَّتَ القَوْمَ، و (العدُوَّ: أَوْقعَ بهم لَيْلاً) ، والاسمُ﴾ البَيَاتُ، وأَتاهم الأَمْرُ ﴿بَياتاً، أَي: أَتاهم فِي جَوْفِ اللَّيْل. وَيُقَال: بَيَّتَ فلانٌ بَنِي فُلانً: إِذا أَتاهم بَيَاتاً، فكبَسَهم وهم غارُّونَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه سُئلَ عَن أَهْل الدَّار﴾ يُبَيَّتُون) أَي: يُصابُونَ لَيْلاً: ﴿وتَبْيِيتُ العَدُوِّ: هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْل من غير أَن يَعلَمَ، فيُؤخَذ بَغْتةً، وَهُوَ البَيَاتُ، وَمِنْه الحَدِيث: (إِذا﴾ بُيِّتُّمْ فَقولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ) . وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيامَ لمنْ لمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ) أَي: يَنوِهِ من اللّيل، يُقَال: بيَّتَ فلانٌ رأْيَه إِذا فَكَّر فِيهِ وخَمَّرَه. وكلُّ مَا دُبِّرَ فِيهِ وفُكِّرَ بلَيْلٍ فقد ﴿بُيِّتَ. وَمِنْه الحَدِيث: (هاذا أَمْرٌ﴾ بُيِّتَ بِلَيْل) .
( ﴿والبِيتَةُ، بالكسْرِ: القُوتُ،﴾ كالبِيتِ) بِغَيْر هاءٍ، يُقال: مَا عِنْدَه ﴿بِيتُ لَيلَةٍ، وَلَا﴾ بِيْتَة لَيلة: أَي قُوتُ لَيلةٍ.
! والبِيتَة، أَيضاً: حالُ المَبِيت، قَالَ طَرَفةُ:
ظلَلْت بِذِي الأَرطَى فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ
بِبِيتَةِ سُوءٍ هالِكاً أَو كَهالِكِ