واخْتِمْه؛ وأَنْشَدَ يُونُس:
فَطِنِ الكِتابَ إِذا أرَدْتَ جَوابَه
واعْنُ الكِتابَ لكَيْ يُسَرَّ ويُكْتَما ( ﴿وعَنِيَ) الرَّجلُ، (كرَضِيَ نَشِبَ فِي الإسارِ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ فِي أَوَّلِ الترْكِيبِ الَّذِي يَلِيه، وفسَّره هُنَاكَ بقوْلِه: صِرْت أَسِيراً، ومآلُهما واحِدٌ.
(﴾ والمُعَنَّى، كمُعَظَّمٍ: فَرَسُ) المغيرَةَ بنِ خَليفَةَ الجعفيّ؛ وضَبَطه الصَّاغاني كمُحَدِّثٍ.
(و) هم (مَا ﴿يُعانُونَ مَا لَهُم) :) أَي (مَا يَقُومُونَ عَلَيْهِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.﴾ فالمُعانَاةُ هُنَا حُسْنُ السِّياسَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿عَنَيْت الشيءَ: أَبْدَيْته، لُغَةٌ فِي عَنَوْتُ؛ عَن ابنِ القطَّاع.
﴾ والمُعانَاةُ: المُدارَاةُ.
﴿واعْتَنَى الأَمْرُ: نَزَلَ.
وَهُوَ بِهِ﴾ أَعْنَى: أَي أَكْثَرُ ﴿عنايَةً.
﴾ وعنى اللهُ بِهِ: حَفِظَهُ؛ كَذَا فِي المِصْباح؛ وَمِنْه ﴿العنايَةُ.
وقالَ ابنُ نباتَةَ: يقولونَ فِي الوَصْفِ شملت﴾ عنَايَته؛ قالَ أَبو البَقاء: فِيهِ تَسامحٌ لأنَّ العنايَةَ من العَناءِ وَهُوَ المَشَقَّة وَلَا يُطْلَقُ على اللهِ إلَاّ أنْ يُرادَ المُراعَاة بالرَّحْمَةِ وصَلاح الحالِ من عَنى بحاجَتِه؛ نقلَهُ عبدُ القادِرِ البَغْدادِي.
ثمَّ قالَ: قالَ شيْخُنا ﴿يَعنِي بِهِ الخفاجي، اسْتعْمالُ العنايةِ فِي جانِبِ اللهِ صحِيحةٌ إِذا كانتْ مِن﴾ عَناهُ ﴿بمعْنَى قَصَدَه، اللهُمّ إلاّ أَن نقولَ لم يسمع بِخُصُوصِهِ، انتَهَى.
قُلْت: قد جاءَ فِي الحديثِ: (لقد﴾ عُنِيَ الله بك) ، قالَ ابنُ الْأَثِير: مَعْنى العِنايَة هُنَا