( ﴿غَنِيَ) بِهِ، كرَضِيَ، (﴾ غِنًى) ، بالكَسْرِ مَقْصورٌ، ( ﴿واسْتَغْنَى﴾ واغْتَنَى ﴿وتغَانَى﴾ وتَغَنَّى) :) كُلُّ ذلكَ بمعْنَى صارَ ﴿غَنِيًّا، فَهُوَ﴾ غَنِيٌّ ﴿ومُسْتَغْنٍ.
وشاهِدُ﴾ الاسْتِغْناءِ قوْلُه تَعَالَى: ﴿ ﴿واسْتغْنَى الله؛ واللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ . وشاهِدُ﴾ التَّغَنِّي الحديثُ: (ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ ﴿يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ) .
قالَ الأزْهرِي: قالَ سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَة: مَعْناه مَنْ لم﴾ يسَتَغْنِ وَلم يَذْهَبْ بِهِ إِلَى مَعْنَى الصَّوْت.
قالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ فاشٍ فِي كَلامِ العَرَبِ، يَقُولُونَ: ﴿تَغَنَّيْت﴾ تَغَنِّياً ﴿وتَغانَيْتُ﴾ تَغانِياً بمعْنَى ﴿اسْتَغْنَيْت؛ وقالَ الأعْشى:
وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراقِ
عَفِيفَ المُناخِ طَوِيلَ﴾ التَّغَنْ أَي ﴿الاسْتغْنَاء.
(واسْتَغْنَى اللهَ تَعَالَى: سَأَلَه أَنْ﴾ يُغْنِيَه) ، وَمِنْه الدُّعاءُ: اللَّهُمَّ إِنِّي ﴿أَسْتَغْنِيك عَن كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُكَ.
(﴾ وغَنَّاهُ اللهُ تَعَالَى) ؛) هُوَ بالتَّشْدِيدِ كَمَا هُوَ ضَبْطُ المُحْكم؛ ( ﴿وأَغْناهُ) حَتَّى غَنِيَ: صارَ ذَا مالٍ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: ﴿وأَنَّه هُوَ﴾ أَغْنَى وأَقْنَى﴾ .
وقيلَ ﴿غَنَّاهُ فِي الدُّعاءِ﴾ وأَغْناهُ فِي الخَبَرِ؛ (والاسْمُ ﴿الغُنْيَةُ، بالضمِّ والكَسْر، والغُنْوَةُ) ؛) هَذِه عَن الكِسائي وَقد مَرَّ؛ (﴾ والغُنْيانُ مَضْمُومَتينِ.
( ﴿والغَنِيُّ) ، على فَعِيلٍ: (ذُو الوَفْرِ) ، أَي المَالِ الكَثِيرِ، والجَمْعُ﴾ أَغْنياءُ، وَهُوَ فِي القُرْآن والسُّنَّة كَثيرٌ مُفْرداً وجَمْعاً؛