مُقامُهم فِيهَا.
وقالَ الراغبُ: غَنِيَ فِي مَكانِ كَذَا، إِذا طالَ مُقامُه ﴿مُسْتَغْنِياً بِهِ عَن غيرِهِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿كأَنْ لم﴾ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ ، أَي لم يُقِيموا فِيهَا.
(و) غَنِيَ: أَي (عاشَ) ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) غَنِيَ: (لَقِيَ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ ولعلَّه بَقِيَ وسيَأْتي قرِيباً مَا يُحقِّقُه.
( ﴿والمَغْنَى: المَنْزِلُ الَّذِي غَنِيَ بِهِ أَهْلُه ثمَّ ظَعَنُوا) عَنهُ.
قالَ الَّراغبُ يكونُ للمَصْدرِ والمَكانِ، والجَمْعُ﴾ المغَانِي.
(أَو عامٌّ) ، أَي فِي مُطْلقِ المَنْزلِ، وكأَنَّه اسْتِعْمالٌ ثانٍ.
( ﴿وغَنِيتُ لكَ مِنِّي بالموَدَّةِ) والبِرِّ: أَي (بَقِيْتُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ وَهَذَا يُحقِّقُ مَا تقدَّمَ من قوْلِه:﴾ وغَنِيَ بَقِيَ (و) قولُ الشَّاعِرِ:
(غَنِيَتْ دارُنا تِهامَةَفي الدَّهَرِ وفيهَا بَنُو مَعَدِّ حُلُولاأَي (كانَتْ) ؛) وَمِنْه قولُ ابنِ مُقْبِل:
أَأُمَّ تَمِيمٍ إِن تَرَيْنِي عَدُوُّكُم
وبَيْتِي فقد أَغْنى الحبيبَ المُصافِياأَي أَكونُ الحَبيبَ.
وقالَ الأزْهرِي: يقالُ للشَّيْء إِذا فَنِيَ كأَنْ لم ﴿يَغْنَ بالأمْسِ، أَي كأَنْ لم يَكُنْ.
(و) ﴾ غَنِيَتِ (المرْأَةُ بزَوْجِها ﴿غُنْياناً) ، بالضَّمِّ، وغِنَاءً: (﴾ اسْتَغْنَتْ) بهِ؛ وَمِنْه اشْتِقاقُ! الغانِيَةِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لقيْس ابْن الخَطِيم: