أَجَدَّ بعَمْرة ﴿غُنْيانُها
فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟ (﴾ والغِناءُ، ككِساءٍ؛ من الصَّوْتِ: مَا طُرِّبَ بِهِ) ؛) قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وعَجِبْتُ بِهِ أَنَّى يكونُ ﴿غِناؤُها وَفِي الصِّحاح:﴾ الغِناءُ، بالكسْرِ، من السماعِ.
وَفِي النِّهايةِ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وموالاته.
وَفِي المِصْباح: وقيِاسُه الضَّم لأنَّه صَوْتٌ.
(و) ﴿الغَناءُ، (كسَماءٍ: رَمْلٌ) بعَيْنِه؛ هَكَذَا ضَبَطَه الأزْهرِي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
تَنَطَّقْنَ من رمْلِ الغَناءِ وعُلِّقَتْ
بأَعْناقِ أُدْمانِ الظِّباءِ القَلائِدُأَي اتَّخَذْنَ من رَمْلِ الغَناءِ أَعْجازاً كالكُثْبانِ، وكأَنَّ أَعْناقَهُنَّ أعْناقُ الظِّباءِ. وَهُوَ فِي كتابِ المُحْكم بالكَسْر مَعَ المدِّ مَضْبوطٌ بالقَلَمِ؛ وأَنْشَدَ للرَّاعي:
لَهَا خُصُورٌ وأَعْجازٌ يَنُوءُ بهَا
رَمْلُ الغِنَاءِ وأَعْلَى مَتْنِها رُودُ (﴾ وغَنَّاهُ الشِّعْرَ، و) ﴿غَنَّى (بِهِ﴾ تَغْنِيَةً) و ( ﴿تَغَنَّى بِهِ) بمعْنًى واحِدٍ؛ قالَ الشاعرُ:
﴾ تَغَنَّ بالشِّعْرِ إِمَّا كنتَ قائِلَه
إنَّ الغِناءَ بِهَذَا الشِّعْرِ مِضْمارُأَي: إنَّ ﴿التَّغَنِّي، فوَضَعَ الاسْمَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَعَلِيهِ حُمِلَ قوْلُه ﷺ: (مَا أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كَإِذْنِهِ لنَبيَ أَن﴾ يَتَغَنَّى