يَظْهرُ لكَ مَا فِي كَلامِ شيخِنا مِن المُخالَفَةِ.
(و) ﴿الفَتِيُّ، (كغَنِيَ: الشَّابُّ من كلِّ شيءٍ) ، وَقد﴾ فَتِيَ ﴿يَفْتَى﴾ فَتًى فَهُوَ ﴿فَتِىُّ السِّنِّ بَيِّن﴾ الفَتاءِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الفَتاء، مَمْدودٌ، هُوَ مَصْدرُ الفَتِيِّ من السِّنِّ.
(وَهِي ﴿فَتِيَّةٌ) ، قد نَسِيَ هُنَا اصْطِلاحَه؛ (ج﴾ فِتَاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ؛ قالَ عدِيُّ بنُ الرِّقاع:
يَحْسَبُ الناظِرُونَ مَا لم يُفَرُّوا
أَنَّهَا جِلَّةٌ وهُنَّ فِتَاءُ ( ﴿وفُتِّيَتِ البِنْتُ﴾ تَفْتِيَةً) :) إِذا خُدِّرَتْ وسُتِرَتْ و (مُنِعَتْ من اللّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ) ، والعَدْوِ مَعَهم، ( ﴿فتَفَتَّتْ) أَي تَشَبَّهَتْ﴾ بالفَتَياتِ وَهِي صغراهنَّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويَأْتي فِي قني، فِي الصِّحاح إنْكَار ذلكَ عَن أَبي سعيدٍ، وأنَّ الجَوْهري سَأَله عَن ذلكَ فَلم يَعْرِفْهُ.
(و) مِن المجازِ: لَا أفْعَلَهُ مَا كَرَّ ( ﴿الفَتَيانِ) ، أَي (اللّيْلُ والنّهارُ) ؛) كَمَا يقالُ لَهما الأَجَدَّانِ والجَدِيدَانِ، وهُما مُثَنّى الفَتَى.
ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي فِي نسخةِ الصِّحاحِ﴾ الفَتِيَّان كغَنِيَّان، وغَلَّطَه أَبو زَكَرِيَّا وقالَ: الصَّحيحُ الفَتَيان بالتَّحْرِيكِ.
( ﴿وأَفْتاهُ) الفَقِيهُ (فِي الأمْرِ) الَّذِي يشكلُ: (أَبَانَهُ لَهُ) .) ويقالُ:﴾ أَفْتَيْتُ فُلاناً فِي رُؤْيا رَآها: إِذا عَبرْتها لَهُ.
﴿وأَفْتَيْته فِي مَسْأَلَةٍ: إِذا أَجَبْته عَنْهَا؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿قُلِ اللهُ﴾ يُفْتِيكم فِي الكَلالةِ﴾ .
( ﴿والفُتْيَا﴾ والفُتْوَى) بضمِّهِما (وتُفْتَحُ) ، أَي الأخيرَةُ: (مَا! أَفْتَى