الصدَقَةِ المُقاناةِ البَياض بصُفْرةٍ لأنَّ فِي الصدَقَةِ لَوَنَيْن من بَياض وصُفْرةٍ أَضافَ الدُّرَّة إِلَيْهَا.
(و) ﴿قانَى (فُلاناً) ﴾ مُقاناةٌ: (وافَقَهُ) .) يقالُ: مَا ﴿يُقانِينِي هَذَا الشيءُ أَي مَا يُوافِقُنِي؛ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَهَذَا﴾ يُقانِي هَذَا: أَي يُوافقُه.
(وأَحْمرُ ﴿قانٍ) :) شَديدُ الحُمْرةِ؛ (صَوابُه بالهَمْزِ؛ ووَهِمَ الجَوْهرِيُّ) .
(قالَ شَيْخُنا: لَا وهمَ فقد ذكَرَه الجَوْهرِي فِي المَهْموزِ كَمَا فِي أُصُولِه الصَّحيحةِ وأَعَادَهُ هُنَا إشارَة إِلَى الخِلافِ أَو إِشارَة إِلَى جَوازِ تَخْفِيفِه، كَمَا ذَكَرَ المصنِّفُ شَنُوّة مَعَ تَصْرِيحِهم بأنَّه مَهْمُوزٌ.
قُلْت: هُوَ كَمَا ذُكِرَ إلَاّ أنَّ ذِكْرَ المصنِّفِ إيَّاه فِي هَذَا الحرْفِ بَعِيدٌ عَن الصَّوابِ، فإنَّه مِن قَنَا يَقْنُو قَنْواً إِذا اشْتَدَّتْ حُمرتُه، وأَحْمَرَ قانٍ شَديدُ الحُمْرةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ قَنَيْت الغَنَم: اتَّخَذْتُهَا للحَلْبِ؛ عَن اللحْياني.
﴿وقَنِيَ﴾ قِنًى: مِثْلُ رَضِيَ رِضاً زِنَةً ومَعْنًى، عَن أبي عبيدَةَ؛ قالَ ابنُ برِّي: وَمِنْه قولُ الطمَّاحِي:
كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى يُعْطَى الَّذِي يَنْقُصهُ فيَقْنَى؟ أَي فيَرْضَى بِهِ. وَفِي الحديثِ: (فاقْنُوهُم) ، أَي عَلِّمُوهُم واجْعَلُوا لهُم ﴿قِنْية مِن العِلْم يَسْتَغْنُونَ بِهِ إِذا احْتاجُوا إِلَيْهِ.
وَله غَنَمٌ﴾ قِنْيةٌ ﴿وقُنْيةٌ: إِذا كانتْ خالِصَةً لَهُ ثابِتَةً عَلَيْهِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يَعْرفُ البَصْرِيُّون﴾ قَنَيْتُ.
وقالَ أَبُو عليَ القالِي: ﴿القِنَى، كإلَى، مِن﴾ القِنْيةِ