لَو كانَ للدَّهْرِ مالُ كانَ مُتْلِدَه لَكَانَ للدَّهرِ صَخْرٌ مالَ ﴿قُنْيانِ (﴾ والقِنَى: كإِلَى: الرِّضا) ؛) عَن أبي زيْدٍ.
وَقد ( ﴿قَنَّاهُ اللَّهُ) تَعَالَى، بالتّشديدِ، (﴾ وأَقْناهُ) :) أَي (أَرْضاهُ) ؛) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿وأَنَّه هُوَ أَغْنَى ﴿وأَقْنَى﴾ .
وَفِي حديثِ وابِصَةٍ: (والإِثْمِ مَا حَكَّ فِي صَدْرِك وَإِن﴾ أَفْتَاك الناسُ عَنهُ وأقْنَوْكَ) ، أَي أَرْضَوْك؛ نقلَهُ الزَّمخشري فِي الفائِقِ.
( ﴿وأَقْناهُ الصَّيْدُ، و) ﴾ أُقْنَى (لَهُ) :) أَي (أَمْكَنَهُ) ، عَن الهَجَرِي؛ وأَنْشَدَ:
يَجُوعُ إِذا مَا جَاعَ فِي بَطْنِ غيرِهِ
ويَرْمِي إِذا مَا الجوعُ ﴿أَقْنَتْ مَقاتِلُه (﴾ وَقاناهُ) ﴿مُقاناةً: (خَلَطَهُ) ؛) عَن الأصْمعي.
وقالَ الليْثُ: هُوَ إشْرابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، يقالُ:﴾ قُونيَ هَذَا بذاكَ، أَي أُشْرِب أَحَدُهما بالآخرِ؛ وأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَم لامْرىءِ القَيْس:
كبِكْرِ ﴿المُقاناةِ البَياضُ بصُفْرةٍ
غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِقالَ: أَرادَ كالبِكْرِ﴾ المُقاناةِ البَياض بصُفْرةٍ أَي كالبَيْضةِ الَّتِي هِيَ أَوَّل بَيْضةٍ باضَتْها النّعامَةُ؛ ثمَّ قالَ: المُقاناةُ البَياضُ بِصُفْرةٍ أَي الَّتِي قُونيَ بَياضُها بصُفْرةٍ أَي خُلِطَ، فكانتْ صَفْراءَ بَيْضاءَ، فتَرَكَ الألِفَ واللامَ من البِكْر ٢ وأَضافَ البِكْرِ إِلَى نَعْتِها. وقالَ غيرُهُ: أَرادَ كبِكْرِ