يُجْرَى الحَرْفُ المُعْتَلُّ مُجْرَى الحَرْف الصَّحِيحِ من جَميعِ الوُجُوهِ لأنَّه الأصْل.
قَالَ ابنُ برِّي: ويُرْوى يُجارِينَ، بالراءِ، قالَ: ويُرْوَى غَيْرَ مَا صِباً، وصَحَّحه ابنُ القطَّاع؛ ونقلَ كَلامَ الجَوْهرِي هَذَا الصَّاغاني فِي التكْملَةِ فقالَ: وَقد تَبِعَ فِي هَذَا أَقاوِيلَ النَّحويِّينَ ووثقَ بنَقْلِهم وتَأْوِيلِهم، والرِّوايَةُ غَيْر مَا صِباً، أَي مِن غَيْر صِباً إليَّ، وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِ، والرِّوايَةُ فِي عَجْز البَيْتِ: تَرَى مِنْهُنَّ غُولاً.
( ﴿وأَمْضاهُ: أَنْفَذَهُ) ؛) وَمِنْه الحديثُ: (ليسَ لكَ من مالِكَ إلَاّ مَا تَصَدَّقْت﴾ فأَمْضَيْت) ، أَي أَنْفَذْت فِيهِ عَطاءَك وَلم تَتَوقَّفْ فِيهِ.
( ﴿والمُضَواءُ، كغُلَواءَ: التَّقَدُّمُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للقُطامي:
وَإِذا خَنَسْنَ مَضَى على﴾ مُضَوائِه
وَإِذا لَحِقْنَ بِهِ أَصَبْنَ طِعاناوقال أَبو عليَ: مَضَى على ﴿مُضَوائِه،﴾ المُضواءُ: مَا ﴿مَضَيْت عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكورَ: فَإِذا خَنَسْنَ الخ؛ قالَ: وَهَذَا البِناءُ يكثرُ فِي الجَمْع ويَنْقاسُ. وذَكَرَه أَبُو عبيدٍ فِي بابِ فُعلاءَ، وأَنْشَدَ البَيْتَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وقالَ بعضُهم: أَصْلُه مُضَيَاء فأبْدلُوه إبْدالاً شاذاً، أَرادُوا أَن يُعَوِّضوا الْوَاو من كثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا.
(وأَبو المَضاءِ، كسَماءٍ: الفَرَسُ) ، هِيَ كُنْيَتُه.
(﴾ والمَضاءُ الفاشِيُّ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ الفايِشِيُّ؛ وبَنُو فايِشِ قَبيلَةٌ، والمَضاءُ هَذَا يكْنَى أَبا إِبْراهِيمَ يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق السُّبَيْعي؛