وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن، أَو إزَالَتُه عَن بَدَنِه بالغُسْل والمَسْح؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ ﴿وأَنْجَيْتها إِذا قَطَعْتُها، كأنَّه قَطَع الأذَى عَن نَفْسِه؛ أَو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها.
(و) اسْتَنْجَى (القَوْمُ) فِي كلِّ وَجْهٍ: (أَصابُوا الرُّطَبَ، أَو أكَلُوهُ) ؛ قيلَ: (وكُلُّ اجْتِناءٍ: اسْتِنْجاءٌ) . يقالُ:﴾ اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إِذا لَقَطْتها. وَفِي الصِّحاح: لقطْتَ رُطَبَها؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنِّي لفِي عَذْقٍ ﴿أسْتَنْجِي مِنْهُ رُطَباً) . أَي أَلْتَقِطُ.
(﴾ ونَجاهُ نَجْواً! ونَجْوَى) : إِذا (سارَّهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه أَنْ يَخْلوَ بِهِ فِي نَجْوَةٍ من الأرضِ؛ وقيلَ: أَصْلُه مِن النَّجاةِ وَهُوَ أنْ يُعاوِنَه على مَا فِيهِ خَلاصُه وَأَن تَنْجُو بسرِّك مِن أنْ يطَّلعَ عَلَيْهِ.
(و) نَجاِ نَجْواً (نَكَهَهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتَنْكَهَهُ؛ قالَ الحكمُ بنُ عَبْدل:
نَجَوْتُ مُجالِداً فوَجَدْتُ مِنْهُ
كريحِ الكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِفقُلْتُ لَهُ مَتى اسْتَحْدَثْتَ هَذَا؟
فَقَالَ أَصابَني فِي جَوْفِ مَهْدِي