وَقد رَدَّه الرَّاغبُ وقالَ: إِن يَكُن حمل النَّجْو على هَذَا المَعْنى مِن أَجْلِ هَذَا البَيْت فليسَ فِي البَيْتِ حجَّةٌ لَهُ، وإنَّما أَرادَ أنِّي سارَرْتُه فوَجَدْتُ مِن بخره رِيح الكَلْب المَيِّتِ، فتأَمَّل.
(و) النَّجْو ( ﴿النَّجْوَى: السِّرُّ) يكونُ بينَ اثْنَيْن؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ (﴾ كالنَّجِيِّ) ، كغَنِيَ؛ عَن ابنِ سِيدَه. (و) النَّجْوَى: (المُسارُّونَ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ هم نَجْوى﴾ .
قالَ الجَوْهرِي: جَعَلَهم هُم النَّجْوَى، وإنَّما النّجْوَى فِعْلُهم كَمَا تقولُ: نقولُ: قومٌ رضَا وإنَّما الرِّضا فِعْلُهم، انتَهَى، (اسْمٌ ومَصْدَرٌ) ، قالَهُ الفرَّاءُ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه المَصْدَرُ وَقد يُوصَفُ بِهِ، فيُقالُ هُوَ نَجْوَى وهُم نَجْوَى.
( ﴿ونَاجاهُ﴾ مُناجاةً ﴿ونِجاءً) ، ككِتابٍ: (سارَّهُ) ، وأَصْلُه أَن يَخْلو بِهِ فِي نَجْوَةٍ مِن الأرضِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيباً. وَفِي حديثِ الشَّعْبي: (إِذا عَظُمَت الحَلْقَة فَهِيَ بِذاءٌ أَو﴾ نِجاءٌ أَي ﴿مُناجاة، يَعْني يكثُرُ فِيهَا ذَلِك،.
والاسْمُ: لمُناجاةُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا﴾ ناجَيْتُم الرَّسُول، فقَدِّموا بينَ يَدَي ﴿نَجْواكُم صَدَقَةً﴾ .
(﴾ وانْتَجاهُ: خَصَّهُ بمُناجاتِه) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَخْلَصَهُ لسرِّهِ؛ والاسْمُ ﴿النّجْوى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَر: (قيلَ لَهُ مَا سَمِعْت مِن رَسُولِ اللهاِ، ﷺ فِي النّجْوى يريدُ مُناجاةَ اللهاِ تَعَالَى العَبْد يَوْم القِيامَةِ.
(و) ﴾ انْتَجَى: (قَعَدَ على نَجْوَةٍ) مِن الأرضِ.
(و) انْتَجَى (القَوْمُ: تَسارُّوا) ؛ والاسْمُ النّجْوَى أَيْضاً؛ وَمِنْه