فِي المَشارِقِ وغيرِهِ، وجَعَلَه فِي الأساسِ مجَازًا؛ وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: هُوَ مِن إطْلاقِ المَلْزومِ وإرادَة الَّلازِم لأنَّه مِن ﴿نَسِيَ الشيءَ تَرَكَه بِلا عكْسٍ.
قُلْت: قالَ الرَّاغبُ: النِّسْيانُ: تَرْكُ الإِنْسانِ ضَبْط مَا اسْتُوْدِعَ إمَّا لضَعْفِ قَلْبِه وإمَّا عَن غَفْلةٍ أَو عَن قَصْدٍ حَتَّى يَنْحذفَ عَن القَلْبِ ذِكْرُه، انتَهَى.
﴾ والنِّسْيانُ عنْدَ الأطبَّاء: نُقْصانٌ أَو بُطْلان لقُوّةِ الذَّكاءِ.
وقولهُ، ﷿: ﴿ ﴿نَسُوا الله﴾ فنَسِيَهُم﴾ ؛ قالَ ثَعْلبُ: لَا يَنْسى اللهاُ، ﷿، إنَّما مَعْناه تَرَكُوا اللهاَ فتَرَكَهم، فلمَّا كانَ النِّسْيانُ ضَرْباً من التَّرْكِ وَضَعَه مَوْضِعَه.
وَفِي التَّهْذيب: أَي تَرَكُوا أَمْرَ اللهاِ فتَرَكَهم مِن رَحْمتَهِ.
وقولهُ تَعَالَى: ﴿ ﴿فنَسِيتَها وكَذلكَ اليَوْم﴾ تُنْسَى﴾ ، أَي تَرَكْتَها فكَذلكَ تُتْرَكُ فِي النارِ.
وقولهُ، ﷿: ﴿وَلَقَد عَهِدْنا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ ﴿فنَسِيَ﴾ ، مَعْناه أَيْضاً تَرَكَ لأنّ الناسِي لَا يُؤاخَذُ﴾ بنِسْيانِه، والأوَّل أَقْيَس.
وقولهُ تَعَالَى: ﴿سنُقْرِئك فَلَا ﴿تَنْسَى﴾ ، إخْبارٌ وضَمانٌ مِن اللهاِ تَعَالَى أَنْ يَجْعلَه بحيثُ أنَّه لَا﴾ يَنْسى مَا يَسْمَعه من الحَقِّ؛ وكلُّ! نِسْيانٍ مِن الإِنْسانِ ذَمّه اللهاُ تَعَالَى فَهُوَ مَا كانَ أَصْله عَن تَعَمُّدٍ مِنْهُ لَا يُعْذَرُ