تَعَالَى: ﴿وَلَا ﴿تَنْسَوا الفَضْلَ بَيْنكم﴾ ؛ والوَجْه الآخَرْ: مِن النِّسْيان الَّذِي﴾ يُنْسَى.
وَقَالَ الزجَّاج: وقُرِىءَ: أَو نُنْسِها، وقُرِىءَ: ﴿نُنَسِّها، وقُرِىء، نَنْسَأَها، قالَ: وقولُ أَهْل اللغَةِ فِي قولهِ أَو نُنْسِها على وَجْهَيْنِ: يكونُ مِن النِّسْيان واحْتَجُوا بقولهِ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئك فَلَا﴾ تَنْسَى إِلَّا مَا شاءَ ا﴾ ، فقد أَعْلَم اللهاُ أَنَّه يَشاءُ أَن! يَنْسَى، قالَ: وَهَذَا القولُ عنْدِي غيْرُ جائِزٍ، لأنَّ اللهاَ تَعَالَى قد أَخْبَر النبيَّ، ﷺ فِي قولِه: ﴿ولئِنْ شِئْنا لنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا﴾ ، أنَّه لَا يَشاءُ أَن يَذْهَبَ بِمَا أَوْحَى بِهِ إِلَى النبيِّ، ﷺ قالَ) وقولهُ: ﴿فَلَا تَنْسى﴾ ، أَي فلسْتَ تَتْرُك إلَاّ مَا شاءَ اللهاُ أَن يَتْرُك، قالَ: ويجوزُ أَن يكونَ إلَاّ مَا شاءَ اللهاُ ممَّا يَلْحَق بالبَشَرِيَّة ثمَّ يَذْكُر بعْدُ ليسَ أنَّه على طرِيقِ السّلْب للنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وسلمشيئاً أُوتِيَه مِن الحِكْمةِ، قالَ: وَقيل فِي قولهِ تَعَالَى: ﴿أَو نُنْسِها﴾ قولٌ آخَرُ،