ابنُ سِيدَه، ﴿والنَّسى، بالفَتْح والنِّساوَةُ والنِّسْوَةُ، بكَسْرِ هما حكاهنَّ ابنُ برِّي عَن ابنِ خالويه فِي كتابِ اللغاتِ.
﴾ ونَسَّاه ﴿تَنْسِيَةً مِثْلُ﴾ أَنْساهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنَّما ﴿أَنَسَّى لأَسُنَّ) ، أَي لأَذْكر لكُم مَا يَلْزمُ﴾ النَّاسِيَ لشيءٍ من عبادَتِه وأَفْعَل ذلكَ فتَقْتَدُوا بِي.
وَفِي حديثٍ آخر: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكم ﴿نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هُوَ﴾ نُسِّيَ) ، كَرِهَ نِسْبةَ ﴿النِّسْيانِ إِلَى النفْسِ لمعْنَيَيْنِ: أَحَدُهما أَنَّ اللهاَ، ﷿، هُوَ الَّذِي﴾ أَنْساهُ إيَّاه لأنَّه المقدِّرُ للأشْياءِ كُلِّها، وَالثَّانِي: أنَّ أَصْلَ ﴿النِّسْيان التَّركُ فكَرِهَ لَهُ أَنْ يقولَ تَرَكْتُ القُرْآن، وقَصَدْتُ إِلَى﴾ نِسْيانِه ولأنَّ ذلكَ لم يكُنْ باخْتِيارِه؛ وَلَو رُوِيَ: ﴿نُسِيَ بالتَّخفيفِ لكانَ مَعْناه تُرِكَ مِن الخَيْرِ وحُرِمَ.
﴾ وأَنْساهُ: أَمَرَه بتَرْكهِ.
﴿والنّسْوَةُ: التَّرْكُ للعَمَلِ؛ وذَكَرَه المصنِّفُ فِي الَّذِي تقدَّمَ.
﴾ والنَّسِيُّ، كغَنِيَ: ﴿الناسِي؛ قَالَ ثَعْلَب: هُوَ كعَالِمٍ وعَلِيمٍ وشاهِدٍ وشَهِيدٍ وسامِعٍ وسَمِيعٍ وحاكِمٍ وحَكِيمٍ؛ وقولهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كانَ رَبُّكَ﴾ نَسِيًّا﴾ ، أَي لَا ﴿يَنْسَى شَيْئا.
﴾ وتَناسَاهُ: أَرَى من نَفْسِه أنَّه! نَسِيَه؛