لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طيِّىءٌ
بحَرْبِ ﴿كَنَاصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِكذا أَنْشَدَه الجَوْهري.
وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قولهِ تَعَالَى: ﴿لنَسْفَعَنْ﴾ بالنَّاصِيَةِ﴾ ، ﴿ناصِيَتُهُ مُقدَّم رأْسِه أَي لَنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بهَا أَي لنُقِيمنَّه ولنُذلَّنَّه.
قالَ الأزْهري:﴾ النَّاصِيَةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَنْبتُ الشَّعَرِ فِي مقدَّمِ الَّرأْسِ لَا الشَّعَرُ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّة ﴿النَّاصِيَة، وسُمِّي الشَّعَر﴾ ناصِيَةُ لنَباتِه مِن ذَلِك المَوْضِع؛ وقيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لنَسْفَعَنْ بالنَّاصِيَةِ﴾ ، أَي لنُسَوِّدَنَّ وَجْهَه بكفت النَّاصِيَة لأنَّها فِي مقدَّمِ الوَجْه مِن الوَجْه؛ والَّدليلُ على ذلكَ قولُ الشَّاعرِ:
وكُنْتُ إِذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ بِهِ
سَفَعْتُ على العِرْنِينِ مِنْهُ بِميسَمِوقوله تَعَالَى: ﴿مَا مِن دابَّةٍ إلَاّ هُوَ آخِذٌ ﴿بِنَاصِيَتِها﴾ ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي فِي قَبْضتِه تَنالهُ بِمَا شاءَ قُدْرَته، وَهُوَ سبْحانُه لَا يَشاءُ إلَاّ العَدْلَ.
(﴾ ونَصاهُ) ﴿يَنْصُوه﴾ نَصْواً: (قَبَضَ ﴿بناصِيَتهِ) ؛ وَفِي الصِّحاح: على﴾ ناصِيَتهِ.
وَفِي حديثِ ابْن عبَّاسِ: (أنّه