الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: ﴿تَنَاعَوْا فِي الحَرْبِ﴾ نَعَوْا قَتْلاهُم ليُحَرِّضُوا على القَتْل وطَلَبِ الثَّار.
( ﴿والمَنْعَى﴾ والمَنْعاةُ) ، كمَسْعَى ومَسْعاةٍ: (خَبَرُ المَوْتِ) . يقالُ: مَا كانَ ﴿مَنْعَى فلانٍ﴾ مَنْعاةً واحِدةً، ولكنَّه كَانَ ﴿مَناعِيَ.
(و) فِي الصِّحاح: قالَ الأصْمعي كانتِ العَرَبُ إِذا ماتَ فيهم مَيِّتٌ لَهُ قَدْر رَكِبَ راكِبٌ فَرساً وجَعَلَ يَسِيرُ فِي النَّاس ويقولُ: (﴾ نَعَاء فلَانا، كقطامِ، أَي ﴿انْعَهْ) ، بكسْر الهَمْزةِ، وَفتح العينِ، (وأظْهِرْ خَبَرَ وَفاتِه) ، وَهِي مَبْنِيَّة على الكَسْر مِثْل دَراكِ ونزالِ بمعْنَى أَدْرِكْ وانْزِلْ. وَفِي الحديثِ: يَا﴾ نَعاءَ العَرَبِ، أَي انْعهِم؛ وأنْشَدَ أَبو عبيدٍ للكُمَيْت:
﴿نَعاءِ جُذاماً غَيْرَ مَوْتٍ وَلَا قَتْلِ
ولكِنْ فِراقاً للدَّعائِم والأَصْلِوقال ابنْ الْأَثِير: قولُهم يانَعاءَ العَرَبِ مَعَ حَرْف النِّداء تَقْديرُه يَا هذَا انْعَ العَرَبَ.
وممَّا يْسْتَدركُ عَلَيْهِ:
﴾ اسْتَنْعَوْا فِي الحَرْبِ: مِثْل ﴿تَنَاعَوا﴾ ونَعَى فلَان: طَلَبَ بثَارِه.
ونَعَى عَلَيْهِ الشيءَ ﴿يَنْعاهُ: قَبَّحه وعابَهُ عَلَيْهِ ووَبَّخه؛ وَمِنْه حديثُ عُمَر: (إنَّ اللهَ﴾ نَعَى على قوْمٍ شَهَواتِهم، أَي عابَ عَلَيْهِم ﴿ونَعَّى عَلَيْهِ ذُنُوبَه﴾ تَنْعِيةً: مثْلُ ﴿نعى، حَكاهُ يَعْقوب فِي المُبْدلِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: يقالُ:﴾ أَنْعَى عَلَيْهِ! ونَعَى عَلَيْهِ شَيْئا قَبيحاً إِذا