ذلكَ إنَّما هُوَ فِي الأَنْعامِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ ﴿نَهِيِّ
مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّوحُكِي عَن أَعْرابي أنَّه قالَ: وَالله للخُبْزُ أَحَبُّ إليَّ مِن جَزُورٍ﴾ نَهِيَّة فِي غَداةٍ عَرِيَّةٍ.
وَفِي الصِّحاح: جَزُورٌ ﴿نَهِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ، أَي ضَخْمَةٌ سَمِينَةٌ.
وَفِي الأساس:﴾ تَناهَى البَعيرُ سَمِناً؛ وجَمَلٌ نَهِيٌّ وناقَةٌ نَهِيَّةٌ.
( ﴿والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الفُرْضَةُ) الَّتِي (فِي رأْسِ الوَتِدِ) تَنْهَى الحبْلَ أَن يَنْسلخَ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
(و) ﴾ النُّهْيَةُ: (العَقْلُ) ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّه يَنْهَى عَن القَبِيحِ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي وائلٍ: (قد عَلِمْتُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو ﴿نُهْيَةٍ) ، أَي عَقْل﴾ يَنْتَهِي بِهِ عَن القبائِحِ ويدخلُ فِي المحاسِنِ.
وَقَالَ بعضُهم: ذُو النُّهْيَةِ الَّذِي ﴿يُنْتَهِي إِلَى رأْيهِ وعَقْلِه؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء:
فَتًى كانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ
إِذا مَا الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ (﴾ كالنُّهَى) ، كهُدًى، (وَهُوَ) واحِدٌ بمعْنَى العَقْلِ، و (يكونُ جَمْعَ ﴿نُهْيَةٍ أَيْضاً) ، صرَّحَ بِهِ اللّحْياني فأَغْنى عَن التَّأْوِيلِ.
وَفِي الحديثِ: (ليَلِيَنِّي مِنْكُم أُولو الأَحْلامِ﴾ والنُّهىَ) ، هِيَ العُقُولُ والألْبابُ.
وَفِي الكتابِ العزيزِ: ﴿إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لأُولي ﴿النُّهى﴾ .
(ورجُلٌ﴾ مَنْهاةٌ) : أَي (عاقِلٌ) يَنْتَهِي إِلَى عَقْلِه.
(ونَهُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، فَهُوَ ﴿نَهِيٌّ) ، كغِنِيَ، (من) قوْمٍ (﴾ أَنْهياءَ؛ و) رجُلٌ (! نَهٍ مِن) قوْمٍ