قُرْبةٌ إِلَى اللهاِ ﴿ومَنْهاةٌ عَن الآثامِ) ، أَي حالَةٌ مِن شأْنِها﴾ تَنْهى عَن الإثْم، وَهِي مَفْعَلة مِن ﴿النّهْي، والميمُ زائِدَةٌ.
﴾ والناهِي ﴿والنّاهِيَةُ: مَصْدرانِ، يقالُ: مالَهُ﴾ ناهِيَةٌ، أَي ﴿نَهْيٌ؛ ويقالُ: مَا﴾ يَنْهاهُ عنَّا ﴿ناهِيَةٌ، أَي مَا يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ.
وقالَ ابنْ شُمَيْل:﴾ اسْتَنْهَيْتُ فلَانا عَن نَفْسِه فأبَى أَنْ ﴿يَنْتهِيَ عَن مَساءَتِي؛﴾ واسْتَنْهَيْتُ فلَانا من فلانٍ: إِذا قُلْتُ لَهُ ﴿انْهَهُ عنِّي.
وَفِي الأساس: رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ فِي جريرٍ فأحْفظُوه﴾ فاسْتَنْهاهُم، أَي قالَ: ﴿انْتَهُوا.
وجَمْعُ﴾ النَّاهي ﴿نُهاةٌ، كرامٍ ورُماةٍ.
وقالَ الكِلابيُّ: يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ: إِذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عَن القَبِيح، قالَ:﴾ وانْه، بكسْرِ الهاءِ، بمعْنَى ﴿انْتَهِ، قالَ: وَإِذا وقفَ﴾ فانْهِهْ، أَي كُفَّ.
وفلانٌ يَرْكبُ ﴿المَنَاهِي: أَي يَأْتِي مَا نُهِيَ عَنهُ.
﴾ وأَنْهَى الرَّجُلُ: انْتَهَى.
وَفِي الحديثِ: ذكر سِدْرَة ﴿المُنْتَهَى، وَهُوَ مُفْتَعَل مِن﴾ النِّهايَةِ، أَي ﴿يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوُصول إِلَيْهَا فَلَا يتجاوَزُ.
﴾ وتنَاهَى الماءُ: إِذا وَقَفَ فِي الغدِيرِ وسَكَنَ، نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأنْشَدَ للعجَّاج:
حَتَّى! تَناهَى فِي صَهارِيجِ الصَّفا