قالَ: وكذلكَ هُوَ فِي الغَرِيبِ.
قُلْتُ: هَذَا إِن صحَّ فقد تَصَحَّف على الجَوْهرِي وقَبْله اليَزِيدِي فتأَمَّل ذلكَ.
( ﴿والوادِي) : كلُّ (مَفْرَجٍ مَا بينَ جِبالٍ أَو تِلالٍ أَو آكامٍ) ، سُمِّي بذلكَ لسَيَلانِه يكونُ مَسْلَكاً للسَّيْلِ ومَنْفَذاً.
قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما اكْتَفَوا بالكَسْرةِ عَن الباءِ، كَمَا قَالَ، أَبُو الرُّبَيْس التغلبي:
لَا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه وَلَا
بَيْنَكُم مَا حَمَلَتْ عاتِقِيسَيْفِي وَمَا كنَّا بنَجْدٍ وَمَا
قَرْقَرَ قُمْرُ﴾ الوادِ بالشَّاهِقِ وقالَ بنُ سِيدَه: حذفَ لأنَّ الحرْفَ لمَّا ضعفَ عَن تحمّل الحَرَكةِ الزَّائِدَة عَلَيْهِ وَلم يَقْدر أنْ يَتَحَامَلَ بنَفْسِه دَعا إِلَى اخْترامِه وحذْفِه؛ (ج ﴿أَوداءٌ) ، كصاحِبٍ وأَصْحابٍ، قالَ ابنُ الأعْرابي: أَسَدِيّةٌ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
سالَتْ بهِنَّ نَطَاعِ فِي رأَد الضّحَى
والأمْعَزانِ وسالَتِ﴾ الأوْداءُ ( ﴿وأَوْديَةٌ) ؛ قالَ الجَوْهرِي على غيرِ قِياسٍ، كأنَّه جَمْعُ﴾ وَدِيَ مِثْل سَرِيَ وأَسْرِيةٍ للنَّهْر.
وَفِي التَّوْشِيح: لم يُسْمَع أَفْعِلة جَمْعاً لفاعِلٍ سِواهُ؛ نقلَهُ شيْخُنا ثمَّ قالَ: وظَفِرْت بنادٍ وَأنْديةٍ.
قُلْتُ: قد سَبَقَه لذلكَ ابنُ سِيدَه ومَرَّ لنا هُنَاكَ كَلامٌ نَفِيسٌ فرَاجِعْه.