وزادَ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظ: تاجٍ وأَنْجِيَة ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
( ﴿وأَوْداةٌ) على القَلْبِ لُغَةُ طيِّىءٍ قالَ أَبُو النَّجْم فجمَعَ بينَ اللّغَتَيْن:
وعارَضَتْها مِنَ﴾ الأوْداةِ ﴿أَوْدِيةٌ
قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ والشَّعبا وَقَالَ الفَرَزْدق:
ولَوْلَا أَنْتَ قد قَطَعَتْ ركابي
مِنَ الأَوْداةِ أَوْدِيةً قِفارَا (﴾ وأَوْدايَة) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
وأَقْطَع الأَبْحُر ﴿والأَوْدايَهُ قالَ ابنُ سِيدَه: وبعضُهم يَرْوي:﴾ والأَوْدايه، قالَ: وَهُوَ تَصْحيفٌ لأنَّ قَبْله:
أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ( ﴿وأَوْدَى) الرَّجُل: (هَلَكَ) ، فَهُوَ﴾ مُودٍ: فِي حديثِ ابنِ عَوْف:
وَأَوْدَى سَمْعُه إلَاّ نِدايا أَي هَلَكَ، ويُريدُ صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه.
(و) ﴿أَوْدَى (بِهِ الموتُ: ذَهَبَ) بِهِ؛ قالَ عَتَّابُ بنُ وَرْقاء:
أَوْدَى بلُقْمانَ وَقد نالَ المُنَى
فِي العُمْرِ حَتَّى ذاقَ مِنه مَا اتَّقَى (و) قالَ بعضُهم: أَوْدَى الرَّجُل إِذا (تَكَفَّرَ بالسَّلاحِ) ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
﴾ مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبيِلَ السَّابِلا ونقلَهُ الصَّاغاني عَن ابنِ الأَعْرابي.
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ وليسَ مِن أَوْدَى، وإنَّما هُوَ مِن ﴿آدَى إِذا كانَ ذَا﴾ أَداةٍ وقُوَةٍ مِن السَّلاح.