( ﴿واسْتَوْدَى) فلانٌ (بحَقِّي) أَي (أَقَرَّ) بِهِ وعَرَفه؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُ ماتِ مَدَحْتُه
فاهْتَزَّ واسْتَوْدى بهَا فحبَانيقال الأزْهرِي: هَكَذَا رأَيْتُ لبَعْضهِم، وَلَا أَعْرِفه إلَاّ أَنْ يكونَ مِن﴾ الدِّيَّةِ، كأنَّه جعلَ حِباهُ لَهُ على مَدْحهِ ﴿دِيَّةً لَهَا.
(﴾ والوَدَى، كفَتًى: الهَلاكُ) ، اسْمٌ مِن ﴿أَوْدَى إِذا هَلَكَ، وقلَّما يُسْتَعْمل، وكَذلكَ الوَدَأُ مَقْصورٌ مَهْموزٌ، وتقدَّم، والمَصْدرُ الحَقِيقي﴾ الإيداءُ.
(و) ﴿الوَدِيُّ، (كغَنِيَ: صِغارُ الفَسِيلِ، الواحِدَةُ كغَنِيَّةٍ) ، وَلَو قالَ بهاءٍ وَافَقَ اصْطِلاحَه: وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (لم يَشْغَلْني عَن النَّبيِّ، ﷺ غَرْسُ الوَدِيِّ) ، أَي صِغَار النَّخْلِ.
(و) الوَدِيُّ: (مَا يَخْرُجُ) من الذَّكَرِ مِنَ البَلَلِ اللَّزِج، (بَعْدَ البَوْل) ، نقلَهُ الجَوْهرِي بتَشْديدِ الباءِ عَن الأُمَوي.
(﴾ كالوَدْي) بسكونِ الَّدالِ، نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً، والتَّشْديدُ أَفْصَحُ اللَّغَتَيْن، وقيلَ، بل التَّخْفِيفِ أَفْصَح.
وَفِي التّهْذيبِ: المَذِيُّ والمَنِيُّ! والوَدِيُّ، مُشَدَّداتٌ، وقيلَ: تُخَفَّف. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: المَنِيُّ وَحْده مُشَدَّد، والآخَرانِ مُخَفَّفانِ، قالَ: وَلَا أَعْلمني. سَمِعْت التَّخْفيف فِي المَنِيِّ.