كأنَّه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النَّفْسِ عَنهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الأصْمعي للعجَّاج يَصِفُ الْجِرَاحَات وصَدْرُه:
بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ أَي إنْ سَبَرها إنْسانٌ أَصابَهُ مِنْهُ ﴿الوَرْيُ من شِدَّتِها.
وقالَ ابنُ جَبَلة: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابِي يقولُ فِي قولهِ﴾ تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ؛ أَي تَدْفَع، يقولُ: لَا يَرى فِيهَا عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها.
وقَلْبٌ ﴿وارٍ: تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَن؛ وأَنْشَدَ شمِرٌ فِي صفَةِ قِدْرٍ:
ودَهْماءَ فِي عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ
كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ﴾ ووَرَّاهُ ﴿تَوْريَةً: مَرَغَهُ فِي الدُّهْنِ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً.
﴾ ووَرِيَتِ الزِّنادُ ﴿تَرِي، بِالْكَسْرِ فيهمَا، صارَتْ﴾ وارِيةً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
﴿ووَرِيَتْ﴾ تَوْرَى اتَّقَدَتْ، عَن أَبي الهَيْثم.
وَهُوَ كَثيرُ الرّمادِ ﴿وارِي الزِّناد.
ويقالُ: هُوَ﴾ أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ وظَفَرِه.
ويقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه: إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ.
وَفِي حديثِ عليَ: (حَتَّى ﴿أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ) ، أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى.
﴾ واسْتَوْرَيْتُه رأْياً: سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ؛ كَمَا يقالُ أَسْتَضِيءُ برأْيِه.
﴿وورَيْته﴾ وأَوْرَيْته وأَوْرَأْته: أَعْلَمْته؛