(و) يقالُ: (الَّليلُ طويلٌ وَلَا آشِ) ، بالمدِّ ويُقْصَرُ ( ﴿شِيَتَهُ) ، أَي (لَا أَسْهَرُه للفِكْرِ وتَدْبيرِ مَا أُرِيدُ أَنْ أُدَبِّرَه) فِيهِ، مِن﴾ وشَيْتُ الثَّوبَ، أَو يكونُ مِن مَعْرفتِك بِمَا يَجْري فِيهِ لسَهَرِكَ فتُراقبُ نَحْوه، وَهُوَ على الدُّعاءِ، (وَلَا تُعْرَفُ) ؛ هُوَ قولُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم فإنَّه قالَ بعدَ سِياقِ هَذِه العِبارَةِ: وَلَا أَعْرِفُ؛ (صِيغَةَ آشٍ، وَلَا وَجْهَ تَصْرِيفِها) ، وَهُوَ ضَبَطَ الكَلِمَة بِمدِّ الألفِ وبقَصْرِها؛ والمصنِّفُ أَغْفَلَ عَن أَحَدِهما.
قُلْتُ: مَعْنى قَوْلهم: غَداً لَا أَشِ شِيَتَه، بقَصْرِ الألفِ، كَانَ أَصْله لَا أَشِي أَي لَا أَسْهَر مُشْتَغلاً ﴿بشِيَتِه أَي لَوْنِه، وَهُوَ كِنايَةٌ عَن التَّدْبِيرِ فِي أَمْرٍ مُهمَ وعَلى تَقْديرِ مَدِّ الأَلف يكونُ مِن آشاهُ الَّذِي هُوَ مُبْدلٌ مِن﴾ وَاشاهُ مُفاعَلَةٌ مِن الوَشْي على بابِها، أَو بمعْنَى وَشاهُ فيرجعُ إِلَى المَعْنى الأَوَّل، فتأَمَّل. والعَجَبُ مِن ابنِ سِيدَه مَعَ تَبَحُّرِه فِي التَّصْريفِ كيفَ لم يَعْرف صِيغَتَها.
(و) مِن المجازِ: ( ﴿أَوْشَتِ الأرضُ) ، إِذا (خَرَجَ أَوَّلُ نَبْتِها) .
وَفِي الأساس، ظَهَرَ فِيهَا﴾ وَشْيٌ مِن النّباتِ.
(و) مِن المجازِ: ﴿أَوْشَتِ (النَّخْلةُ) ، إِذا (رُئِيَ) ؛ وَفِي الأساس بَدَا، (أَوَّلُ رُطَبِها.
(و) مِن المجازِ:﴾ أَوْشَى (الرَّجلُ)