(الاسْتِحياءُ مِن اللهِ حَقَّ الحَياءِ أَنْ لَا تَنْسَوا المَقابِرَ والبِلَى والجوْفَ وَمَا ﴿وَعَى أَي مَا جَمَع مِن الطَّعام والشَّرابِ حَتَّى يكونَا مِن حِلِّهِما.
(﴾ كأَوْعاهُ فيهمَا) ؛ أَي فِي الحفْظِ والجَمْع، فمِن الأوَّلِ حَدِيث الإسْراء: ( ﴿فأَوْعَيْتُ مِنْهُم إدْرِيس فِي الثَّانِيَةِ) ، أَي حَفِظْت؛ ومِن الثَّاني قولهُ تَعَالَى: ﴿وااُ أَعْلَم بِمَا﴾ يُوعُونَ﴾ قَالَ الأزْهري عَن الفرَّاء: ﴿الإيعاءُ مَا يَجْمعَونَ فِي صُدورِهم مِن التكْذِيب والإثْمِ.
وَقَالَ الجَوْهرِي فِي مَعْنى الآيَةِ: أَي يُضْمِرونَ فِي قُلوبهم مِن التَّكْذِيب؛ وقالَ أَبو محمدٍ الحَذْلمي:
تأْخُذُه بدِمْنةِ﴾ فتُوعِيهْ أَي تَجْمَعُ الماءَ فِي أَجْوافِها.
قالَ الأزْهَري: ﴿أَوْعَى الشيءَ فِي﴾ الوِعاءِ ﴿يُوعِيه﴾ إيعاءً فَهُوَ ﴿مُوعًى.
وَقَالَ الجَوْهرِي:﴾ أوْعَيْتُ الزَّادَ والمَتاعَ إِذا جَعَلْته فِي ﴿الوِعاءِ؛ وقالَ عبِيدُ بنُ الأبْرص:
الخَيْرُ يَبْقى وَإِن طالَ الزَّمانُ بِهِ
والشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِن زَادِ (و) ﴾ وَعَى (العَظْمَ) ﴿وَعْياً: (بَرَأَ على عَثْمٍ) ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
كأَنَّما كُسِّرَت سَواعِدُه
ثمَّ وَعَى جَبْرُها وَمَا الْتَأَماقالَ أَبو زيْدٍ: إِذا جَبَرَ العَظْمُ بَعْد الكَسْر على عَثْمٍ، وَهُوَ الإعْوجاجُ، قيل:﴾ وَعَى ﴿يَعِي﴾ وَعْياً.! ووَعَى