: أَي (أَرْشَدَهُ) .
قَالَ الرَّاغبُ: ﴿هِدايَةُ اللهاِ، ﷿، للإِنْسانِ على أرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
الأوَّل:﴾ الهِدايَةُ الَّتِي عَمّ بجنْسِها كلّ مُكَلَّف مِن العَقْلِ والفطْنَةِ والمَعارِفِ الضَّرُرويَّةِ، بل عَمّ بهَا كُلَّ شيءٍ حَسَب احْتِمالِه كَمَا قالَ، ﷿: ﴿الَّذِي أَعْطَى كلَّ شيءٍ خلقه ثمَّ ﴿هَدَى﴾ .
الثَّاني:﴾ الهِدايَةُ الَّتِي تُجْعَل للناسِ بدُعائِه إيَّاهم على أَلْسِنَةِ الأنْبياءِ كإنْزالِ الفُرْقانِ ونَحْو ذلكَ، وَهُوَ المَقْصودُ بقولهِ، ﷿: ﴿وجَعَلْنا مِنْهُم أَئِمَّة ﴿يَهْدُونَ بأمْرِنا﴾ .
الثَّالث: التَّوفِيقُ الَّذِي يَخْتَص بِهِ مَنِ اهْتَدَى، وَهُوَ المَعْنيُّ بقولِه، ﷿: ﴿وَالَّذين﴾ اهْتَدَوا زادَهُم ﴿هُدًى﴾ ﴿وَمن يُؤْمِن بااِ يَهْد قَلْبه﴾ .
الَّرابع:﴾ الهدايةُ فِي الآخِرَةِ إِلَى الجنَّةِ المَعْنِيُّ بقولِه، ﷿: ﴿ونَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهم مِن غلَ﴾ ، إِلَى قولهِ، ﴿الحَمْدِ الَّذِي ﴿هَدَانا لهَذَا﴾ وَهَذِه﴾ الهِدَاياتُ الأرْبَع مُتَرتِّبَة، فإنَّ مَنْ لم يَحْصَل لَهُ الأُوْلى لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة، بل لَا يَصحّ تَكْلِيفه، ومَنْ لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة لَا يَحْصَل لَهُ الثالِثَة والرَّابعَة، ومَنْ حصلَ لَهُ الرَّابِع فقد حَصَل لَهُ الثَّلاث الَّتِي قَبْله، ومَنْ