حصلَ لَهُ الثالِث فقد حَصَل لَهُ اللَّذان قَبْله، ثمَّ لَا يَنْعَكِس، فقد يَحْصَل الأوَّل وَلَا يَحْصَل الثَّاني، ويَحْصَل الثَّانِي وَلَا يَحْصَل الثَّالِث، انتَهَى المَقْصود مِنْهُ.
( ﴿فَهَدَى) لازِمٌ متعدَ، (﴾ واهْتَدَى) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: ﴿ويَزِيدُ ااُ الَّذين ﴿اهْتَدَوْا هُدًى﴾ ، أَي يَزِيدُهم فِي يَقِينِهم هُدًى كَمَا أَضَلَّ الفاسِقَ بفسْقِهووضَعَ الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتِداءِ؛ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلِ صالِحاً ثمَّ﴾ اهْتَدَى﴾ ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي أَقامَ على الإِيمانِ، ﴿وهَدَى﴾ واهْتَدَى بمعْنًى واحِدٍ.
( ﴿وهَداهُ اللهاُ الطَّرِيقَ) ﴾ هِدايَةً: أَي عَرَّفَهُ.
قَالَ الجَوْهرِي: هَذِه لُغَةُ الحِجازِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعدَّى إِلَى مَفْعولَيْن.
(و) ﴿هَداهُ (لَهُ) ﴾ هِدايَةً: دَلَّه عَلَيْهِ وبَيَّنَه لَهُ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوَ لَم ﴿يَهْدِ لَهُم﴾ ؛ قَالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاء: أَي أَوَ لم يُبَيِّن لَهُم، نقلَهُ الجَوْهرِي وَهِي لُغَة أَهْلِ الغَوْر.
قالَ: (و) غَيْرِ أَهْل الحجازِ يقولونَ:﴾ هَداهُ (إِلَيْهِ) ؛ حَكَاها الأخْفَش، أَي أَرْشَدَهُ إِلَيْهِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعَدَّى بحرْفِ الجرِّ كأَرْشَدَ.
(ورجُلٌ هَدُوٌّ، كعَدُوَ) ، أَي ( ﴿هادٍ) ؛ حَكَاها ابنُ الأعْرابي، وَلم يَحْكِها يَعْقوب فِي الألْفاظِ الَّتِي حَصَرها كحَسُوَ وفَسُوَ.
(وَهُوَ لَا﴾ يَهْدي الطَّريقَ وَلَا ﴿يَهْتَدِي وَلَا﴾ يَهَدِّي) ، بفَتْح الياءِ والهاءِ وكَسْر الدالِ المُشدَّدةِ، (وَلَا يِهِدِّي) ، بكسْر الياءِ وفَتْحها مَعًا مَعَ كسْرِ الهاءِ والدالِ المشدَّدةِ؛ وَمِنْه قولهُ