تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ لَا ﴿يَهِدِّي إلَاّ أَنْ﴾ يُهْدَى﴾ ، بالْتِقاءِ السَّاكِنينِ فيمَنْ قَرَأ بِهِ؛ قالَ ابنُ جنِّي: هُوَ لَا يَخْلُو مِن أَحَدِ أَمْرَيْن: إمَّا أَنْ تكونَ الهاءُ مُسَكنةً البَتَّة فتكونَ التاءُ مِن ﴿يَهْتَدِي مُخْتَلِسَة الحَرَكَة، وإمَّا أَنْ تكونَ الدالُ مَشدَّدَةً فتكونَ الهاءُ مَفْتوحةً بحرَكَةِ التاءِ المَنْقولَةِ إِلَيْهَا أَو مَكْسُورَةً لسُكونِها أَو سكونِ الدالِ الأُوْلى.
وَقَالَ الزجَّاج: وقُرِىءَ: أَمَّنْ لَا﴾ يَهْدْى بإسْكانِ الهاءِ والدالِ، قالَ: وَهِي قِراءَةٌ شاذَّةٌ وَهِي مَرْوِيَّة، قالَ: وقالَ أبَو عَمْرٍ و: أَمَّنْ لَا ﴿يَهَدى، بَفَتْحَ الهاءِ، والأصْل لَا﴾ يَهْتَدِي.
وقرَأَ عاصِمٌ: بكسْرِ الهاءِ بمعْنَى يَهْتَدِي أَيْضاً؛ ومَنْ قَرَأَ بسُكونِ الهاءِ مَعْناهُ ﴿يَهْتَدِي أيْضاً، فإنَّ﴾ هَدَى ﴿واهْتَدَى بمعْنًى.
(وَهُوَ على﴾ مُهَيْدِيَتِه) : أَي (حالِهِ) ؛ حَكَاها ثَعْلَب، (وَلَا مُكَبَّرَ لَها) ، ورَواهُ الجَوْهرِي عَن الأصْمعي بالهَمْزِ، وَقد تقدَّمَ للمصنِّفِ هُنَاكَ.
(ولَكَ) عنْدِي (! هُدَيَّاها، مُصَغَّرَةً) ، أَي (مِثْلُها) ، يقالُ: