وقالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ بالتَّخْفيفِ لُغَةُ أهْل لحجاز، وبالتّثْقيلِ على فَعِيلٍ لُغَة بَني تمِيمٍ وسُفْلى قَيْسٍ، وَقد قُرِىءَ بالوَجْهَيْن جمِيعاً: ﴿حَتَّى يَبْلغَ ﴿الهَدْيُ مَحلَّه﴾ .
وقوْلُه (فيهمَا) لَا يَظْهَر لَهُ وَجْه، وكأَنَّه سَقَطَ مِن العِبارَةِ شيءٌ، وَهُوَ بَعْد قولِه إِلَى مكَّةَ والرَّجُل ذُو الحُرْمَة﴾ كالهَدْي فيهمَا، فإنّه رُوِي فِيهِ التَّخْفيفُ والتَّشْديدُ، فتأَمَّل.
(و) ﴿الهِداءُ، (ككِساءٍ: الضَّعيفُ البَلِيدُ) مِن الرِّجالِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الأصْمعي: رجُلٌ﴾ هِدانٌ ﴿وهِداءٌ للثَّقِيلِ الوَخْمِ؛ وأَنْشَدَ للرَّاعي:
﴾ هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ
يَرى المَجْدَ أَو يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا (و) مِن المجازِ: ( ﴿الهادِي: النَّصْلُ) مِن السَّهْمِ لتَقدُّمِه.
(و) أَيْضاً: (الرَّاكِسُ) ، وَهُوَ الثَّوْرُ فِي وَسَطِ البَيْدرِ تَدُورُ عَلَيْهِ الثِّيرانُ فِي الدِّياسَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) أَيْضاً: (الأسَدُ) لجَرَاءَتِهِ وتقدُّمِه.
(﴾ والهادِيَةُ: العَصا) ؛ وَهُوَ مجازٌ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّ الرَّجلَ يُمْسكُها فَهِيَ ﴿تَهْدِيه أَي تَتَقدَّمُه؛ وَقد يكونُ مِن﴾ الهِدايَةِ لأنَّها تدلُّ على الطَّريقِ؛ قَالَ الأعْشى:
إِذا كانَ ﴿هادِي الفَتَى فِي البِلا
دِ صَدْرَ القَناةِ أَطاعَ الأمِيراذَكَر أنَّ عَصاهُ تَهْدِيه.
(و) ﴾ هَادِيَةُ الضَّحْل: (الصَّخْرةُ) المَلْساءُ (اَّلناتِئةُ) ؛ كَذَا فِي النّسخ، وَفِي التكملةِ: النابِئَةَ؛ (فِي