( ﴿وهَدَّاها) ، بالتَّشْديدِ، (﴾ واهْتَدَاها) : زَفَّها إِلَيْهِ: الأخيرَةُ عَن أبي عليَ وأَنْشَدَ:
كذَبْتُمْ وبَيْتِ اللهاِ لَا ﴿تَهْتَدُونَها وَقَالَ الزَّمَخْشري: أَهْداها إِلَيْهِ لُغَةُ تَمِيم.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ:﴾ اهْتَدَى الرَّجُلُ امرَأَتَه إِذا جَمَعَها إِلَيْهِ وضَمَّها.
(و) ﴿الهَدِيُّ: (مَا﴾ أُهْدِيَ إِلَى مكةَ) مِن النَّعَم؛ كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُهُ: ليُنْحَرَ.
وقالَ اللّيْثُ: مِن النَّعَم وغيرِهِ مِن مالٍ أَو مَتاعٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي الإبلِ ﴿هَدِيًّا، ويقولونَ: كم عَدِيُّ بَني فلانٍ، يَعْنُونَ الإبِلَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (هَلَكَ﴾ الهَدِيُّ وماتَ الوَدِيُّ) ، أَي هَلَكَتِ الإِبِلُ ويَبِسَتِ النَّخِيلُ فأُطْلِق على جمِيعِ الإبِلِ وَإِن لم تَكُنْ ﴿هَدِيًّا تَسْمِية الشَّيْء ببعضِه.
(كالهَدْي) ، بِفَتْح فَسُكُون؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَبْلغَ الهَدْيءُ مَحِلَّه﴾ ؛ قُرِىءَ بالتّخْفيفِ والتَّشْديدِ، والواحِدَةُ هَدْيَةٌ﴾ وهَدِيَّةٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي: الَّذِي قَرَأَه بالتَّشْديدِ هُوَ الأَعْرجُ وشاهِدُه قولُ الفَرَزْدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْناقِ ﴿الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وشاهِدُ الهَدِيَّةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
إنِّي وأَيْدِيهم وكلّ﴾ هَدِيَّة
مِمَّا تَثِجُّ لَهُ تَرائِبُ تَثْعَبُ