﴿تَهْوِي، بكسْر الواوِ، أَي تَرْتفِعُ إِلَيْهِم.
وقالَ الفرَّاء: أَي تُرِيدُهم. ومَنْ فَتَح الْوَاو قالَ المَعْنى﴾ تَهْوَاهُم، كَمَا قَالَ: رَدِفَ لكُم ورَدِفَكم؛ وقالَ الأخْفَش: ﴿تَهْوى إِلَيْهِم زَعَمُوا أنَّه فِي التَّفْسِيرِ تَهْواهم.
(و) قولهُ تَعَالَى: ﴿كَالَّذي (﴾ اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ) فِي الأرضِ حَيْران﴾ ، أَي (ذَهَبَتْ ﴿بهَواهُ وعَقْلِهِ) .
وقالَ القتيبيُّ: أَي﴾ هَوَتْ بِهِ وأَذْهَبَتْه، جَعَلَه مِن ﴿هَوَى﴾ يَهْوِي.
(أَو ﴿اسْتَهَامَتْه وحَيَّرَتْه، أَو زَيَّنَتْ لَهُ﴾ هَواهُ) ؛ وَهَذَا قولُ الزجَّاج جَعَلَهُ مِن ﴿هَوِيَ﴾ يَهْوَى.
(و) قَالُوا إِذا أَجْدَبَ الناسُ: أَتَى ( ﴿الهاوي) والعاوِي،﴾ فالهاوِي: (الجَرادُ) ، والعاوِي: الذئْبُ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: إنّما هُوَ الغاوِي، بالغَيْنِ مُعْجمة، وَهُوَ الجَرادُ، وَهُوَ الغَوْغاءُ، ﴿والهاوِي: الذئْبُ لأنَّ الذِّئابَ﴾ تَهْوِي إِلَى الخِصْب؛ قالَ: وَقَالُوا إِذا أَخْصَبَ الزَّمانُ جاءَ الغاوِي ﴿والهاوِي: قَالَ: وَقَالُوا: إِذا جاءَت السَّنَةُ جاءَ مَعهَا أعْوانُها، يَعْني الجَرادَ والذِّئابَ والأمْراضَ، وتقدَّمَ لَهُ فِي عوي على مَا ذَكَرَه ابنُ الأعْرابي.
(﴾ وهَاوِيَةُ) ، بِلا لامٍ مَعْرفةٌ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ ( ﴿والهاوِيَةُ) أَيْضاً بِلام، نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ اسْمٌ مِن أَسْماءِ (جَهَنَّمَ، أَعاذَنا اللهاُ مِنْهَا) آمِين.
وَفِي الصِّحاح: اسْمٌ مِن أَسْماءِ النَّارِ، وَهِي مَعْرفَةٌ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ.
قَالَ ابنُ برِّي: لَو كانتْ﴾ هاوِيَةُ اسْماً عَلَماً للنارِ لم يَنْصرِفْ