فِي الآيةِ؛ وقولهُ تَعَالَى: ﴿فأُمُّه ﴿هاوِيَةٌ﴾ ، أَي مَسْكَنُه جَهَنَّم، وقيلَ مَعْناهُ: أُمُّ رأْسِه﴾ تَهْوي فِي النارِ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي الميمِ.
وَقَالَ الفرَّاء عَن بعضِهم: هُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ كَمَا يَقُولُونَ ﴿هَوَتْ أُمُّه؛ وأنْشَدَ لكَعْبِ بنِ سعْدٍ الغَنَويَّ يَرْثي أخاهُ:
هَوَتْ أُمُّه مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً
وماذا يُؤَدِّي الليلُ حينَ يَؤُوبُأَي هَلَكَتْ أُمُّه حَتَّى لَا تأْتي بمثْلِه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ثَعْلب.
ويقالُ: هَوَتْ أُمُّه فَهِيَ هاوِيَةٌ أَي ثاكِلَةٌ.
وَقَالَ بعضُهم: أَي صارَتْ﴾ هاوِيَةٌ مَأْواهُ.
(و) مَضَى ( ﴿هَوِيٌّ) مِن الَّليْلِ، (كغَنِيَ ويُضَمُّ؛ و) كَذَا (﴾ تَهْواءٌ من اللَّيْلِ) ، أَي (ساعَةٌ) مُمْتدَّة مِنْهُ. ويقالُ: ﴿الهَوِيُّ الحِينُ الطَّويلُ، أَو هَزِيعٌ مِن اللّيْلِ، أَو مِن الزَّمان، أَو مُخْتَصّ باللّيْلِ؛ كلُّ ذلكَ أَقْوالٌ.
(﴾ وأَهْوى، وسُوقَةُ ﴿أَهْوَى، ودارَةُ﴾ أَهْوى: مَوَاضِعُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿الهَواءُ: كلُّ شيءٍ مُنْخَرِقُ الأسْفَل لَا يَعِي شَيْئا كالجرابِ المُنْخَرِق الأسْفْل وَمَا أَشْبَهه؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: ﴿وأَفْئِدَتُهم﴾ هَواءٌ﴾ ؛ قالَهُ الزجَّاج والقالِي.
﴿وهَوَى صَدْرُه﴾ يَهْوِي! هَواءً: خَلا؛ قالَ جريرٌ: