أَرادَ: كنَواحِي، فحذَفَ: الياءَ لمَّا أَضافَ كَمَا كانَ يَحْذفُها مَعَ التَّنْوينِ.
قَالَ ابنُ برِّي: والصَّحيحُ أَنَّ حذْفَ الياءِ فِي البَيْتِ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ لَا غَيْر، وكَذلكَ ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ، انتَهَى. وشاهِده مِن القُرْآن قولهُ تَعَالَى: ﴿أمْ لَهُم ﴿أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بهَا﴾ ؛ وقولهُ تَعَالَى: ﴿﴾ وأَيْدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ﴾ ، وقولهُ تَعَالَى: ﴿ممَّا كتبت ﴿أَيْدِيهم﴾ ﴿وممَّا عَمِلَتْ﴾ أَيْدِينا﴾ و ﴿بمَا كَسَبَتْ ﴿أَيْدِيَكُم﴾ .
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْعِ: (﴾ أَيادٍ) ، هُوَ جَمْعُ أَيْدٍ كأكْرُعٍ وأَكارعَ؛ وخَصَّه الجَوْهرِي فقالَ: وَقد جُمِعتِ ﴿الأيدِي فِي الشِّعْرِ على﴾ أَيادٍ؛ قَالَ الشاعرُ، وَهُوَ جندلُ بنُ الْمثنى الطُّهَويُّ يصِفُ الثَّلج:
كأنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَثْجَلِ
قُطْنٌ سُخامٌ ﴿بأَيادِي غُزَّل ِقال ابنُ برِّي: ومثْلُه قولُ الشاعرِ:
فأَمَّا وَاحِدًا فكفاكَ مِثْلي
فمَنْ أَيْدٍ تُطاوِحُها﴾ الأيادِي وَفِي المُحْكم: وأَنْشَدَ أَبو الخطَّاب:
ساءَها مَا تَأَمَّلَتْ فِي! أَيادِينَا وإِشْناقَها إِلَى الأعْناقِوقال أَبُو الهَيْثم: اليَدُ اسْمٌ على حَرْفَيْن، وَمَا كانَ مِن الأسامِي على حَرْفَيْن وَقد حُذِفَ مِنْهُ حَرْف فَلَا يُردُّ إلَاّ فِي التَّصْغِير أَو فِي التَّثْنيةِ