وَإِن كانتْ مِن غيرِ المُضاعَفِ مَا كانَ مِن الياءِ وغيرِهِ؛ وأَنْشَدَ:
فجازُوهُمْ بِمَا فَعَلُوا إلَيْكُمْ
مُجازاةَ القُرُومِ ﴿يَداً﴾ بيَدّ ِتَعالَوْا يَا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ
إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وحَدِّي (وهُما يَدانِ) ، على اللغَةِ الأُوْلى؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: ﴿بل ﴿يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ ، وأَمَّا على اللُّغَةِ الثانيةِ﴾ فيَدَيانِ كَمَا قيلَ فِي تَثْنيةِ عَصاً ورَحًى ومَناً عَصَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
﴿يَدَيانِ بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَرِّقٍ
قَدْ يَمْنَعانِك مِنْهُمَا أَنْ تَهْضَماويُرْوَى: عنْدَ مُحَلِّمٍ.
قَالَ ابنُ بَرِّي صوابُه كَمَا أنْشَدَه السِّيرافي:
قد تَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا (و) مِن المجازِ: (﴾ اليَدُ: الجَاهُ؛ و) أَيْضاً: (الوَقارُ؛ و) أَيْضاً: (الحَجْرُ على مَنْ يَسْتَحِقُّهُ) ، أَي المَنْع عَلَيْهِ: (و) أَيْضاً: (مَنْعُ الظُّلْم) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (الطَّرِيقُ) . يقالُ: أَخَذَ فلانٌ ﴿يَدَ بَحْرٍ، أَي طَرِيقَه؛ وَبِه فُسِّر قولُهم: تَفَرَّقُوا﴾ أَيادِي سَبَأ، لأنَّ أَهْلَ سَبَأ لمَّا مَزَّقهم اللهاُ تَعَالَى أَخَذُوا طُرُقاتٍ شَتَّى؛ ويقالُ أَيْضاً:! أَيْدِي سَبَا. وَفِي حديثِ