فاعْمِدْ لمَا فَعَلُوا فمالكَ بِالَّذِي لَا تَسْتَطِيعُ مِن الأُمورِ ﴿يَدانِ (ورجلٌ﴾ مَيْدِيٌّ) ، كمَرْمِيَ: أَي (مَقْطوعُ اليَدِ) مِن أَصْلِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿اليَدُ: الغِنَى.
وأَيْضاً: الكَفالَةُ فِي الرَّهْنِ. يقالُ:﴾ يَدِي لكَ رَهْنٌ بِكَذَا، أَي ضَمِنْتُ ذلكَ وكَفَلْتُ بِهِ.
وأيْضاً: الأمْرُ النافِذُ والقَهْرُ والغَلَبَةُ. يقالُ: ﴿اليَدُ لفلانٍ على فلانٍ، كَمَا يقالُ: الرِّيحُ لفلانٍ، وَقَالَ ابنُ جنِّي: أَكْثَرُ مَا تُسْتَعْملُ﴾ الأيادِي فِي النّعَم.
قَالَ شيْخُنا: وذَكَرَها أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبو الخطّاب الأخْفَش، وزَعَمَ أنَّها فِي عِلْمِه إلَاّ أَنّها لم تَحْضرْ.
قَالَ والمصنِّفُ: تركَها فِي النَّعَم وذَكَرَها فِي الجارِحَةِ واسْتَعْمَلَها فِي الخطْبَةِ، فتأَمَّل، وقولُ ذِي الرُّمْة:
﴿وأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّحٌ فِي المَغارِبِ أَرادَ قُرْب الثُّرَيَّا، من المَغْربِ وَفِيه اتِّسَاعٌ وذلكَ أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ للشَّيء ودَنَتْ إِلَيْهِ دَلَّتْ على قُرْبِها مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
حَتَّى إِذا أَلْقَتْ﴾ يَداً فِي كافِرٍ يَعْني بدأَتِ الشمسَ فِي المَغِيبِ، فجعلَ للشمسِ يَداً إِلَى المَغِيبِ.
! ويَدُ اللهاِ: كِنايَةٌ عَن الحِفْظِ والوِقايَةِ والدِّفاعِ؛ وَمِنْه