فإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ فإنَّني
بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُأَي عَن النِّساءِ؛ قالَهُ أَبو عبيدٍ. (أَو لَا تَخْتَصُّ) بِهِ، (نحوُ) قَوْله تَعَالَى: ﴿ويومَ تَشَقَّقَ السماءُ بالغَمامِ﴾ ، أَي عَن الغَمَامِ، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿السَّماءُ مُنْفطرٌ بِهِ﴾ ، أَي عَنهُ؛ (و) قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا غَرَّكَ برَبِّكَ الكَريمِ﴾ ، أَي مَا خَدَعَكَ عَن رَبِّك والإيمانِ بِهِ؛ وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وغَرَّكُم بااِ الغُرورَ﴾ ، أَي خَدَعَكُم عَن اللهاِ تَعَالَى والإيمانِ بِهِ والطْاعَةِ لَهُ الشَّيْطَان.
(وللاسْتِعلاءِ) ، بمعْنَى على، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم (مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بقِنْطارٍ﴾ ،) أَي على قِنْطارٍ، كَمَا تُوضَعُ على مَوْضِعَ الباءِ فِي قولِ الشَّاعرِ:
إِذا رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ
لَعَمْرُ اللهاِ أَعْجَبَني رِضاهاأَي رَضِيَتْ بِي؛ قالَهُ الجَوْهري.
وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا مَرّوا بهم يَتَغَامَزُونَ﴾ ، بدَليلِ قَوْله: ﴿وإنَّكُم لتَمرّونَ عَلَيْهِم﴾ ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
أربٌّ يبولُ الثّعْلبان برأْسِه
لقد ذلَّ مَنْ بالَتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ