وكَذلكَ قَوْلهم: زَيْدٌ بالسَّطْح، أَي عَلَيْهِ؛ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وتُسَوَّى بهم الأرْض﴾ ، أَي عَلَيْهِم.
(وللتَّبْعيضِ) ، بمعْنَى مِنْ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بهَا عِبادُ ااِ﴾ ، أَي مِنْهَا؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
شربْنَ بماءِ البَحْرِ ثمَّ تَرَفَّعَتْ وقولُ الآخرِ:
فلَثَمْتُ فَاها آخِذاً بقُرونِها
شرْبَ الشَّرِيبِ ببَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِوقيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَشْرَبُ بهَا عِبادُ ااِ﴾ : ذهَبَ بالباءِ إِلَى المَعْنى، لأنَّ يَرْوَى بهَا عِبادُ اللهاِ، وَعَلِيهِ حَمَلَ الشافِعِيُّ قولَه تَعَالَى: ﴿وامْسَحُوا برُؤُوسِكُم﴾ ، أَي ببعضِ رُؤُوسِكُم. وَقَالَ ابنُ جنِّي: وأمَّا مَا يَحْكِيه أَصْحابُ الشَّافِعي مِن أنَّ