(مَنْ يَفْعَل الخَيْرَ فالرَّحْمانْ يَشْكُرُهُ (أَو) الحَذْفُ (لُغَةٌ فَصِيحةٌ، وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ﴾ ، أَي فالوَصِيَّةُ؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (حديثُ اللُّقَطَةِ: (فَإِن جاءَ صاحِبُها وإلاّ اسْتَمْتَعَ بهَا)) ، أَي فاسْتَمْتَعَ بهَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الفاءُ فِي اللُّغَةِ: زَبَدُ البَحْرِ؛ عَن الخليلِ وأَنْشَدَ:
لما مُزْبِد طامٍ يَجِيشُ بفَائِه
بأَجْود مِنْهُ يَوْم يأْتِيه سائِلُهوقد تُزادُ الفاءُ لإصْلاحِ الكَلامِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَذَا فليَذُوقُوه حَمِيم﴾ .
وتكونُ اسْتئِنْافيَّةً، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿كنُ فيَكونُ﴾ ، على بَحْثٍ فِيهِ.
وتأْتي للتَّأْكِيدِ: ويكونُ فِي القَسَم نَحْو: ﴿فبِعِزَّتِك﴾ ، ﴿فوَ رَبّك﴾ .
وتكونُ زائِدَةً وتَدْخلُ على الماضِي نَحْو ﴿فقُلْنا اذْهَبَا﴾ ؛ على المُسْتَقْبل: ﴿فيقولُ رَبّ﴾ ؛ وعَلى الحَرْف: ﴿فَلم يَكُ يَنْفَعهم إيمانُهم﴾ .
وَقَالَ الجَوْهرِي. وكَذلكَ القَوْل إِذا أَجَبْتَ بهَا بَعْدَ