( ﴿والقَائِتُ: الأَسَدُ) وَذَا من التكملة (و) القَائِتُ (من العَيْش: الكِفَايَةُ) يُقَال: (هُوَ) فِي﴾ قائتٍ من العيْش، أَي (فِي) كِفَايَة ( ﴿والمُقيتُ: الحافظُ للشَّيْءه والشَّاهدُ لَهُ) وأَنشد ثعلبٌ للسَّمَوْأَلِ بنِ عادياءَ:
رُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتُه وتَصَامَمْ
تُ وَهِيَ تَرَكْتُه فَكُفِيتُ
لَيْتَ شِعْري وأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا
قَرَّبُوها مَنْشُورَةً ودُعِيتُ
أَلِيَ الفَضْلخ أَمْ عَلَيَّ إِذا حُو
سِبْتُ إِنِّي عَلَى الحِسَابِ﴾ مُقِيتُ
أَي أَعْرِفُ مَا عَمِلْتُ من السوءِ، لأَن الإِنْسَانَ عَلَى نَفْسه بَصيرَةٌ.
وَحكى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبي سَعيدٍ السِّيرافيّ قَالَ: الصحيحُ رِوَايَة من روى:
( ... رَبِّي عَلَى الحسَاب مُقِيتُ) قالَ: لأَنّ الخاضعَ لرَبِّه لَا يَصفُ نَفْسَه بهاذه الصِّفَةِ، قَالَ بنُ بَرِّيّ: الَّذِي حَمَلَ السِّيرَافيَّ على تَصحيح هاذه الرِّوَايَة أَنَّه بَنَى عل أَن ﴿مُقيتاً بِمَعْنى مُقْتَدِر، وَلَو ذَهبَ مَذْهَبَ مَنْ يَقُول: إِنّه الحافِظُ للشَّيْءِ والشَّاهِدُ لَ كَمَا ذَكَر الجوهَريُّ لم يُنْكِرِ الرِّوَايَةَ الأُولَى.
(و) ﴾ المُقِيتُ فِي أَسماءِ الله الحُسْنَى: الحَفِيظُ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: المُقِيتُ (المُقْتَدِرُ) والمُقَدِّرُ (كالذِي يُعْطِي كُلَّ أَحَدٍ) وكلَّ شَيْءٍ وَفِي بعضِهَا كُلَّ رَجُلٍ، وَهُوَ نَصُّ عبارةِ الفرّاءِ ( ﴿قُوتَهُ) .
وَقيل: المُقِيتُ: هُوَ الَّذِي يُعْطِي أَقواتَ الخَلائقِ، من﴾ أَقَاتَه ﴿يُقيتُه، إِذا أَعْطَاهُ قُوتَه،﴾ وأَقَاتَه أَيضاً، إِذا حَفِظَهُ، وَفِي التَّنْزهيلِ العزِيزِ ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلّ شَىْء مُّقِيتاً﴾ (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٨٥) وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ﴿المُقِيتُ القَدِيرُ، وَقيل: الحَفِيظُ (قَالَ) وَهُوَ بالحَفِيظِ أَشْبَهُ، لأَنه مُشْتَقٌّ من القَوْتِ، يُقَال:﴾ قُتُّ الرجُلَ