(و) فِي الصّحاح قَوْلهم: (اجْعَلِ ﴿البَأْجاتِ﴾ بأجا واحِدا، أَي لَوْناً) وَاحِدًا (وضَرْباً) وَاحِدًا. وَهُوَ مُعَرَّب، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: بَاهَا، أَي أَلوانُ الأَطعمة، وهمْزُه هُوَ الفَصيحُ الَّذِي اقْتَصَرع عَلَيْه ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، (وَقد لَا يُهْمَزُ) ، صرّح بِهِ الجوهَرِيّ، وبعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿البَأْجُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَهُوَ الطّريقةُ من المَحاجِّ المُسْتَوِيَةِ، وَمِنْه قَول عُمَرَ ﵁ (لأَجْعَلَنَّ النّاسَ﴾ بَأْجاً واحِداً) أَي طَريقَة واحدَةً فِي العَطَاءِ، وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: أَي طَريقَة وَاحِدَة، وَقِيَاسًا وَاحِدًا، عَن ابْن سِيدَه فِي كتاب العَوِيص.
وَقَالَ القَزّاز: ﴿بَأْجاً وَاحِدًا، أَي جَمْعاً وَاحِدًا،﴾ والبَأْجُ: الاجتماعُ.
وَقَالَ ابنُ خالوَيْه: كَانَ الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مُخْتَلفَة، فَيُقَال: اجْعَلْهَا بَأْجاً وَاحِدًا، وَيجمع ﴿بَأْجٌ على﴾ أَبْوَاجٍ.
(وهُمْ فِي أَمْرِ بَأْجٍ، أَي سَواءٍ) ، والنّاسُ بَأْجٌ واحدٌ، أَي شَيْءٌ واحدٌ، وجَعَل الكَلَامَ بَأْجاً وَاحِداً، أَي وَجْهاً واحِداً.
ابنُ السِّكّيتِ: اجْعَلْ هاذا الشَّيْءَ بَأْجاً واحِداً، قَالَ: وَيُقَال: أَوّلُ من تَكَلَّم بهَا عُثْمَانُ ﵁، أَي طَريقَة وَاحِدَة، قَالَ: وَمثله الجَأْش والفَأْسُ والكَأْسُ والرَّأْسُ.
والبَأْج البَبَّانُ.
وَحكى المُطَرِّزيّ عَن الفرّاءِ أَن الْعَرَب تَقول: اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً وَاحِدًا، واجعله بَبّاناً وَاحِدًا، وسِماطاً وَاحِدًا، وسكَّة واحِدةً، وسَطْراً وَاحِدًا، ورَزْدَقاً