عَبَّاسٍ إِنّه كانَ ﴿مِثَجًّا، أَي كَانَ يَصُبّ الكلامَ صَبًّا، شَبَّه فَصاحتَه وغَزارةَ مَنْطِقِه بالماءِ﴾ الثَّجُوجِ.
ورَجلُ ﴿مِثَجٌّ: وَهُوَ: (الخَطِيبُ المُفَوَّهُ) ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) أَتانَا الوَادِي بثَجِيجِه، (﴾ الثَّجِيجُ السَّيْلُ) ، وَفِي حَدِيث رُقَيْقَةَ: (اكْتَظَّ الوَادِي ﴿بثَجِيجِهِ) ، أَي امتلأَ بسَيْلِه.
(﴾ والثَّجِيجَةُ: زُبْدَةُ اللَّبَنِ تَلْزَقُ باليَدِ والسقاءِ) .
(و) يُقَال: (وَطْبٌ مُثَجَّجٌ) ، كمُعَظَّمٍ، إِذا لَزِقَ اللَّبَنُ فِي السّقاءِ من حَرَ أَو بَرْدٍ، و (لمْ يجْتَمِعْ زُبْدُه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا وَرَدَ فِي حَدِيث أُمّ مَعْبَدٍ: (فَحَلَبَ فيهِ ﴿ثَجًّا) أَي لَبَناً سائِلاً كثيرا.
ومَطرٌ﴾ مِثَجٌّ، بِالْكَسْرِ، وثَجَّاجٌ، ﴿وثَجِيجٌ، قَالَ أَبو دُؤَيْبٍ:
سَقَى أُمَّ عَمْرٍ وكلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ
حنَاتِمُ سُحْمٌ ماؤُهُنّ﴾ ثَجِيجُ
معنَى (كُلّ آخِرِ ليلةٍ) : أَبَداً.
وثَجِيجُ الماءِ: صوتُ انْصِبابِه.
وماءٌ ﴿ثَجُوجٌ،﴾ وثَجَّاجٌ: مَصبوبٌ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآء ﴿ثَجَّاجاً﴾ (سُورَة النبأ، الْآيَة: ١٤) .
فِي المحكَم: قَالَ ابنُ دُرَيْد: هَذَا مِمَّا جاءَ فِي لَفْظِ فاعِلٍ والمَوْضِعُ مفعول؛ لأَن السَّحابَ﴾ يَثُجُّ الماءَ فَهُوَ مَثْجُوجٌ. (وَقَالَ بعضُ أَهل اللُّغَة: ﴿ثَجَجْتُ الماءَ﴾ أَثُجُّه ﴿ثَجًّا إِذا أَسأَلَه، وثَجَّ الماءُ نَفْسُه يَثُجُّ﴾ ثُجُوجاً إِذا انْصَبَّ، فإِذا كَانَ كَذَلِك) فأَنْ يكونَ ثَجّاجٌ فِي معنَى ثَاجَ، أَحْسَنُ من أَن يُتَكَلَّفَ وَضعُ الفاعِل مَوضِعَ المفعولِ، وإِن كَانَ ذالك كثيرا. قَالَه بعض العلماءِ: ويَجُوزُ! أَثجَجْتُهُ بمعنَى ثَجَجْتُه.
ودَمٌّ ثَجَّاجٌ: مُنْصَبُّ مُصَوَّبٌ، قَالَ: