(و) رَاح (الشَّيْءَ ﴿يَرَاحُه﴾ ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ ﴿رِيحَه،﴾ كأَراحَه ﴿وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم﴾ يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من ﴿رِحْت﴾ أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا ﴿أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،﴾ كأَراحَه) .
( ﴿والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ﴾ بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب ﵁. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ