زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبُلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
( ﴿وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندلُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي حَواشِي المغنِى. قلت: وَفِي لُبّ اللُّباب والتكملة إِهمال الدَّال كَمَا للمصنّف.
(﴾ ومَأَبِدٌ كمَسجدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذا التغليط الصّاغانيّ فِي التكملة، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشَدَع أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبِي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَمَ.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) ﴿تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(﴾ وأَبَدَت البَهيمةُ ﴿تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا ﴿تأَبَّدَتْ. (و) ﴾ أَبَدَ (بالمَكَانِ ﴿يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. ﴿وأَبَدْت بِهِ﴾ آبُدُ ﴿أُبُوداً، كَذَلِك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يأْبِدُ أُبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأَي.
و (نَاقَةٌ﴾ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من ﴿التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(﴾ والتَّأَبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً ﴿مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبيساً لاتباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ﴾ بآبِدة،